شرح الصحيفة الكاملة السجّاديّة - السيّد محمّد باقر المشتهر بمحقّق الداماد - الصفحة ٩٦ - ٢ دعائه
الاجابة».
(٩) قوله ٧ : يا نافذ العدة
العدة : بالتخفيف الوعد ، والوعد والوعيد يستعملان في الخير والشرّ ، قالووا : في الخير الوعد والعدة ، وفي الشرّ الإيعاد والوعيد ، جمع العدة : عدات.
ونفذ السهم من الرمية بإعجام الذال ، ونفذ الكتاب إلى فلان نفاذاً ونفوذاً ، ورجل نافذ في أمره ، أي : ماضٍ ، وأمره نافذ أي : مطاع. ونفد في بصره بالدال المهملة أي : بلغني وجاوزني ، ومنه في الحديث عن ابن مسعود : «إنّكم مجموعون في صعيد واحد ينفدكم البصر».
قال أبو حاتم : أصحاب الحديث يروونه بالذال المعجمة ، وإنّما هو بالدال المهملة. أي : تبلغ أوّلهم وآخرهم حتّى يراهم الله كلّهم ويستوعبهم ، من نفد الشيء وأنفدته أنا ، ويقال : استنفد وسعه ، أي : استفرغه.
قيل : المراد ينفدهم بصر الرحمن حتّى يأتي عليهم كلّهم.
وقيل : أراد ينفدهم بصر الناظر لاستواء الصعيد.
قال ابن الأثير في النهاية : وحمل الحديث على بصر المبصر أولى من حمله على بصر الرحمن ؛ لأنّ الله تعالى يجمع الناس يوم القيامة في أرض يشهد جميع الخلائق فيها محاسبة العبد الواحد على انفراده ويرون ما يصير إليه. [١]
وبالجملة الذي يناسب العدة هو بالدال المهملة على ما في بعض النسخ ، وإن كان ما بالذال المعجمة ـ كما في أصل النسخة ـ له وجه وجيه أيضاً.
(١٠) قوله ٧ : إنّك ذو الفضل العظيم
العظيم في الأصل مرفوع ، وفي رواية «س» مجرور.
١. نهاية ابن الأثير : ٥ / ٩١.