شرح الصحيفة الكاملة السجّاديّة - السيّد محمّد باقر المشتهر بمحقّق الداماد - الصفحة ٢٥٠ - ٢٥ دعائه
(٣) قوله ٧ : في كلّ ما عنيت به
على البناء المجهول ، وبضمّ التاء للمتكلّم ، من قولهم : هذا الأمر لا يعنيني. أي : لا يشغلني ولا يهمّني ، ومنه الحديث : من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه. [١] أي : ما لا يهمّه ، يقال : عنيت بحاجتك أعني بها فأنا بها معنيّ ، أي : اهتممت بها واشتغلت ، وكذلك عنيت بها فأنا بها عان ، ولكن الأوّل أكثر.
وفي رواية «س» التاء مفتوحة للخطاب.
(٤) قوله ٧ : وأدرر
بالقطع على أنّه من باب الإفعال من الدرّ بالفتح أو الدرّ بالكسر ، وبالوصل على أنّه من قولهم الريح تدرّ السحاب وتستدرّه ، أي : تستحلبه.
() قوله ٧ : قالين
أي : مبغضين تأكيداً للأوّل ، يقال : قلاه يقليه قلى وقلاءاً إذا أبغضه.
وقال الجوهري : إذا فتحت مددت ، ويقلاه لغة طيّ. [٢]
أو تاركين تأسيساً ، وذلك أولى ، وهو من قولهم : جرّب الناس فإنك إذا جرّبتهم قليتهم ، أي : تركتهم ، لفظ أمر معناه الخبر ، أي : من جرّبهم وظهر له بواطن أسرارهم تركهم.
ومنه الحديث عن رسول الله ٦ ، قال لعلي ٧ : يا علي يهلك فيك اثنان : محبّ غال ، ومبغض قال. [٣] أي : تارك فيكون من تركه ٧ في حكم من قد أبغضه ، ولا أحبّه إلّا من قد تمسّك به.
(٥) قوله ٧ : وأقم به أودي
في نسختي «ش» و «كف» بهم. في الأصل وبه «س».
١. نهاية ابن الأثير : ٣ / ٣١٤.
٢. الصحاح : ٦ / ٢٤٦٧.
٣. نهج البلاغة : ٥٥٨.