شرح الصحيفة الكاملة السجّاديّة - السيّد محمّد باقر المشتهر بمحقّق الداماد - الصفحة ١٦٢ - ١٤ دعائه
أعانه ونصره ، ومنه فمن رجل يعديني. والعدى اسم تارة من الإستعداد ، واُخرى من الإعداء ، فعلى الأوّل طلب المعونة والإنتقام ، وعلى الثاني المعونة نفسها كما هنا في قوله ٧ «عدوى حاضرة». ومنه قولهم ادّعى فلان عند القاضي وأراد منه عدوى ، أي : نصرة ومعونة على إحضار الخصم ، فهو يعديه أي : يسمع كلامه ويأمر بإحضار خصمه له.
قال في المغرب : وكذا ما روي أنّ امرأة وليد [١] بن عقبة استعدت ، فأعطاها رسول الله ٦ هديّة من ثوبه كهيئة العدوى. أي : كما يعطي القاضي الخاتم أو الطينة ، ليكون علامة في إحضار المطلوب.
حاشيّة اُخرى : قوله ٧ عدوى : العدوى في المخاصمة طلبك إلى والٍ ليعديك ، أي : ينتقم منه [٢] من خصمك ، من استعديت على فلان الأمير فأعداني ، أي : استعنت به فأعانني عليه.
(٥) قوله ٧ : ومن حنقي
الحنق ـ بالتحريك ـ الغيظ والحقد.
(٦) قوله ٧ : جلل
الجلل هنا بمعنى الحقير الهيّن ، والجلل أيضاً الأمر العظيم ، فهو من الأضداد.
(٧) قوله ٧ : وكلّ مرزئة
بضمّ الميم وكسر الزاء والهمزة من باب الإفعال من الرزء بالضمّ بمعنى النقص.
وفي نسخة «ش» رحمه الله بفتح الميم وكسر الزاء بمعنى المصيبة.
١. في «س» : الوليد.
٢. في «س» : لك.