شرح الصحيفة الكاملة السجّاديّة - السيّد محمّد باقر المشتهر بمحقّق الداماد - الصفحة ١٠٢ - ٣ دعائه
قال في الصحاح : مثقال الشيء ميزانه من مثله. [١]
والمياه : إمّا جمع الماه ، فيكون المعنى بها البلاد والبقاع والأقاليم والأصقاع.
وفي الصحاح : ما موضع يذكّر ويؤنّث. [٢]
وفي القاموس : الماه قصبة البلد ، والماهان الدينور ونهاوند ، إحداهما ماه الكوفة ، والاُخرى ماه البصرة ، وماه دينار بلدان ، وماهان إسم ، وهو إما من هوم أو هيم ، فوزنه لعفان أو وهم فلعفان ، أو ومه فعفلان ، أو نهم فلا عافا ، أو من لفظ المهيمن ففاعالا [٣] ، أو من منه ففالاعا ، أن من نمه فعالافا. [٤]
وفي المغرب : والماه قصية البلد ، عن الأزهري قولهم : ضرب هذا الدرهم بماه البصرة أو بماه فارس. قال : وكأنّه معرّب. وماه دينار حصن قديم بين خيبر وبين مدينة.
وفي النهاية الأثيريّة : في الحديث الحسن : «كان أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله وبارك وسلّم يشترون السمن المائي» وهو منسوب إلى مواضيع يسمّى ماه يعمل بها. ومنه قولهم : ماه البصرة وماه الكوفة ، وهو إسم للأماكن المضافة إلى كلّ واحدة منهما ، فقبلت الهاء في النسب همزة أو ياءاً. انتهى كلام النهاية. [٥]
وإذ كشفنا لك ذلك دريت مغزى ما أورده الصدوق عروة الإسلام أبو جعفر محمّد بن علي بن بابويه (رضوان الله تعالى عليه) في عيون أخبار الرضا ٧ : أنّ عبد الله بن مطرف بن ماهان شيخ شيخ البخاري صاحب صحيح العامّة دخل على المأمون يوماً ، وعنده علي بن موسى الرضا ٧ ، فقال له المأمون : ما تقول في أهل البيت؟ فقال عبد الله : ما أقول في طينة عجنت بماء الرسالة ، وشجرة غرست بماه [٦] هل ينضح منها إلّا مسك الهدى وعنبر التقى؟ فدعى المأمون بحقّه فيها لؤلؤ فحشى فاه. [٧]
والقاصرون من أهل البصرة حائرون في قوله بماه الوحي ، وحاسبون أنّ الصحيح فيه
١. الصحاح : ٤ / ١٦٤٧.
٢. الصحاح : ٦ / ٢٢٥١.
٣. في المصدر : فعافال.
٤. القاموس : ٤ / ٢٩٣.
٥. نهاية ابن الأثير : ٤ / ٣٧٤ وقال في آخره : وليست اللفظة عربيّة.
٦. وفي المصدر : بماء الوحي هل ينفخ ...
٧. عيون أخبار الرضا : ٢ / ١٤٤ باب ٤٠.