شرح الصحيفة الكاملة السجّاديّة - السيّد محمّد باقر المشتهر بمحقّق الداماد - الصفحة ٢٤ - مقدّمة المحقّق
يغلب على تفكير السيّد الروح الاشراقيّة ، يتحرّك في تيار الروح العرفانيّة ، وقد أثّر باتّجاهه الاشراقي هذا على تفكير تلميذيه صدر المتألّهين وملّا محسن الفيض ، وترك على أفكارهما ملامح كثيرة واضحة ، ولعلّ أسماء كثير من كتب السيّد توحي لنا بهذه الروح الاشراقيّة.
ويدلّ على ذلك اختتام كتابه القبسات بدعاء النور ، وهو : «اللّهمّ اهدني بنورك لنورك ، وجلّلني من نورك بنورك ، يا نور السماوات والأرض ، يا نور النور ، يا جاعل الظلمات والنور ، يا نوراً فوق كلّ نور ، ويا نوراً يعبده كلّ نور ، ويا نوراً يخضع لسلطان نوره كلّ نور ، ويا نوراً يذلّ لعزّ شعاعه كلّ نور».
وكثيراً ما يعبّر عن ابن سينا بـ«شريكنا السالف في رياسة الفلسفة الإسلاميّة» ، وعن الفارابي بـ«شريكنا التعليمي» وغيره.
شعره :
له ديوان شعر جيّد نقتبس منه بعض أشعاره العربيّة والفارسيّة.
فمن مناشداته عند زيارة مولانا الرضا ٧ :
| طارت المهجة شوقاً بجناح الطرب | لثمت سدّة مولى بشفاه الأدب | |
| نحو أوج لسماء قصد القلب هوى | ولقد ساعدني الدهر فيا من عجب | |
| اُفق الوصل بدى إذ ومض البرق وقد | رفض القلب سوى ميتة تلك القلب | |
| لا تسل عن نصل الهجر فكم في كبدي | من ثغور فيه وكم من ثقب | |
| كنت لا أعرف هاتين أعيناي هما | أم كؤوس ملئت من دم بنت العنب | |
| بكرة الوصل أتتني فقصصنا قصصاً | من هموم بقيت لي بليال كرب | |
| قيل لي قلبك لم يؤثر من نار هوى | قلت دعني أنا ما دمت بهذا الوصب | |
| أصدقائي أنا هذا وحبيبي داري | روضة الوصل ولم أغش غوامش الحجب |
أنا في مشهد مولاي بطوس أنا ذا
ساكب الدمع بعين وربت كالسحب