شرح الصحيفة الكاملة السجّاديّة - السيّد محمّد باقر المشتهر بمحقّق الداماد - الصفحة ١٢٤ - ٦ دعائه
(١) قوله ٧ : يولج كلّ واحد منهما في صاحبه
وذلك في كلّ اُفق بعينه من الآفاق المايلة ، ولكن في الأوقات المختلفة المنتاظرة السنويّة من جهة اختلاف القسيّ النهاريّة والقسيّ الليليّة ، بحسب اختلافات النهار والليالي في المدارات الجنوبيّة والشماليّة.
وأمّا إيلاج صاحبه أيضاً فيه حين ما يولجه في صاحبه ، فذلك أيضاً :
إمّا في وقت واحد بعينه وفي اُفق واحد بعينه ، ولكن بالقياس إلى بلدين متقاطرين متّفقي العرض مختلفي الجهة من البلاد المتقاطرة المختلفة بالشماليّة والجنوبيّة. إذ البلدان المتقاطران متّحدان في اُفق واحد بعينه على اختلاف الجهة.
وإمّا في وقت واحد ، لكن لا بحسب اُفق واحد بل بالقياس إلى الآفاق المختلفة العرض. وفي الأوّل زيادة تعميم ولطافة تدقيق فليفقه.
ولعلّ في قوله ٧ إشارة قدسيّة إلى أنّ المعنيّ بقول الله العزيز العليم في تنزيله الحكيم الكريم : (يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ) [١] سبيل هذه الحكمة الدقيقة المتينة المتكرّرة من الجنبتين على شاكلة واحدة. والله سبحانه أعلم برموز وحيه وبطون كتابه ، فليتبصّر.
(٢) قوله ٧ : نهضات
نهضه الأمر : غلبه وبلغ به المشقّة.
١. سورة الحجّ : ٦١.