بحوث في الأصول - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٨ - تكملة

شي‌ء، مع القطع بعدم وقوعه من المبعوث إليه، غير معقول، إذ البعث بداعي صيرورته داعياً للغير إلى المبعوث به، و لا يكاد ينقدح هذا الداعي بعد الالتفات إلى عدم دعوته في المبعوث إليه.

قلت: البعث ليس علّة تامة لحركة العبد، و انقداح الداعي في نفسه، بل من المقدّمات، و شأن المقدّمة كما حرّر في محله، أن يكون ممّا يمكن أن يتوصّل به إلى ذيها لا ان توصّل فعلًا، و من الواضح أنّ القطع بعدم انبعاث العبد، لا يسقط البعث عن هذا الشأن، و هو إمكان صيرورته داعياً إمكاناً ذاتياً و وقوعياً، كما لا يخفى على الخبير، و بقية الكلام تطلب ممّا سيأتي إن شاء اللّه تعالى في مستقبل الكلام.