منتقى الأصول - الحكيم، السيد عبد الصاحب - الصفحة ٩٨ - مسألة مقدمة الواجب مسألة أصولية أم فقهية
موضوعها امرا خاصا كوجوب الصلاة أو الصوم أو نحوهما. اما ما كان موضوعها عنوانا عاما ينطبق على عناوين خاصة فليست بمسألة فقهية ، وذلك كمسألة وجوب المقدمة ، فان المقدمة عنوان عام ينطبق على عناوين خاصة في الأبواب المختلفة كالوضوء ونحوه. فلا تكون من المسائل الفقهية وان كان محمول المسألة هو الوجوب وعدمه [١].
وأورد عليه المحقق العراقي رحمهالله : بالنقض ببعض المسائل الفقهية مما كان موضوعها عاما لا يختص بباب دون آخر ، كمسألة وجوب الوفاء بالنذر ، فانه يشمل كل منذور سواء كان صلاة أو حجا أو صوما أو غيرها. ومسألة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده وعكسها ـ أي ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده ـ فان الموصول يعم جميع العقود التي تنطبق عليها الصلة كالبيع والإجارة وغيرهما [٢].
الثاني : ـ ما أفاده المحقق العراقي قدسسره ـ ان المسألة الفقهية ما كان الحكم المبحوث عنه فيها ناشئا عن ملاك واحد ، ووجوب المقدمة ليس كذلك ، لأن وجوب كل مقدمة بوجوب ذيها ، فملاكه يكون ملاك وجوب ذيها ، ولا يخفى اختلاف الأحكام في الملاكات فملاك وجوب الصلاة غير ملاك وجوب الصوم وهكذا ، فوجوب المقدمة يختلف ملاكه باختلاف موارده فلا تكون المسألة من المسائل الفقهية [٣].
وفيه :
أولا : ان تعيين الضابط لمسائل العلم ليس امرا يرجع إلى اختيار كل أحد ، وإلاّ لما صح الإيراد بعدم الطرف والعكس على أحد ، بل الملحوظ فيه أحد
[١] المحقق الخوئي السيد أبو القاسم. أجود التقريرات ١ ـ ٢١٣ ـ الطبعة الأولى.
[٢] الآملي الشيخ ميرزا هاشم. بدائع الأفكار ١ ـ ٣١٣ ـ الطبعة الأولى.
[٣] الآملي الشيخ ميرزا هاشم. بدائع الأفكار ١ ـ ٣١٢ ـ الطبعة الأولى.