منتقى الأصول - الحكيم، السيد عبد الصاحب - الصفحة ٣٤ - كلام المحقق النائيني في بيان اجزاء الأمر الاضطراري والمناقشة فيه
الإطلاق لو أتى بالمأمور به الاضطراري.
فالبحث ليس في أن التخصيص هل يقتضي نفي شمول الإطلاق لما بعد زمان التخصيص أو لا يقتضي؟ ، فان شموله في نفسه ثابت ولا يمنع عنه التخصيص ، وإلاّ لم يجب الفعل الاختياري ولو لم يأت بالفعل الاضطراري عصيانا ، لعدم الدليل عليه. وانما البحث في ان الإتيان بالمأمور به الاضطراري بمقتضى دليله هل يمنع من شمول الإطلاق أو لا يمنع؟.
فالكلام في مانعية الإتيان بالمأمور به الاضطراري عن الإطلاق ـ بمقتضى دليل الأمر الاضطراري ـ لا في مانعية نفس تخصيص الأمر الواقعي لشمول الإطلاق.
فلا تبتني هذه المسألة على تلك وليست من صغرياتها ، لأن جهة البحث في تلك المسألة مفروغ عنها هنا ولا كلام فيها ، للجزم بأحد طرفيها والبحث في جهة أخرى. فلاحظ.
الوجه الثالث : ما قرره المحقق النائيني ـ كما في أجود التقريرات [١] ـ في بيان الاجزاء من حيث الإعادة ومحصله : انه اما ان يكون موضوع الأمر الاضطراري هو الاضطرار تمام الوقت ، فإذا انتفى الاضطرار في الأثناء كشف عن عدم ثبوت الأمر الاضطراري بالمرة ، فإذا كان إحراز الاضطرار تمام الوقت ـ المتوقف عليه الإتيان بالعمل في أول الوقت ـ بالاستصحاب الاستقبالي ، ابتني الكلام في الإجزاء هنا على إجزاء الأمر الظاهري ، إذ يتحقق بالاستصحاب أمر ظاهري ثم يظهر كون الواقع خلافه. وان كان موضوع الأمر الاضطراري هو الاضطرار بعض الوقت ، كان الإتيان بالمأمور به الاضطراري مجزيا لو ارتفع العذر في الأثناء للإجماع على عدم وجوب صلاتين في وقت واحد. والمفروض انه
[١] المحقق الخوئي السيد أبو القاسم. أجود التقريرات ١ ـ ١٩٦ ـ الطبعة الأولى.