منتقى الأصول - الحكيم، السيد عبد الصاحب - الصفحة ٢٩٢ - اشتراط الايصال في الواجب الغيري ( المقدمة الموصلة )
فيه كذلك ، فإذا كانت المقدمة واجدة الملاك تعلق بها الأمر كما يتعلق بغيرها لعدم الفرق بينهما. فيتعين ان يكون السقوط من جهة الموافقة وهو المطلوب.
هذا توضيح ما جاء في الكفاية [١].
وقد استشكل المحقق الأصفهاني في الوجه الأول وذكر : انه لا يمكن ان يكون الغرض غير ما هو مسلك صاحب الفصول. ببيان : ان الغرض المفروض لا يخلو ..
اما ان يكون هو الملازمة بين عدم المقدمة وعدم إمكان ذيها ، التي عبر عنها صاحب الكفاية بما لولاه لما أمكن ذي المقدمة ، وقد عبّر عنها المحقق الأصفهاني بالمعنى السلبي التعليقي تارة وبالاستلزام العدمي أخرى [٢].
واما ان يكون إمكان ذي المقدمة ذاتا ووقوعيا.
واما ان يكون التمكن من ذي المقدمة والقدرة عليه.
اما الأول : فهو ليس بأثر لوجود المقدمة ، بل هو لازم أثرها ، فان أثر المقدمة انما يكون امرا وجوديا لا عدميا.
واما الثاني : فإمكان ذي المقدمة مطلقا ، وكذلك التمكن عليه ، متحقق بإمكان المقدمة والتمكن عليها لا بوجودها ، فهما من آثار إمكان المقدمة والتمكن عليها لا من آثار وجودها.
ثم أخذ في تقريب مسلك صاحب الفصول [٣].
والّذي يهمنا البحث عنه فعلا هو القسم السلبي من كلامه ـ أعني ما نفي به مسلك صاحب الكفاية ـ لا القسم الإيجابي ـ أعني الّذي أثبت به مسلك صاحب الفصول ـ. فنقول : انه يمكن ان يفرض كون الغرض هو التمكن من
[١] الخراسانيّ المحقق الشيخ محمد كاظم. كفاية الأصول ـ ١١٥ ـ طبعة مؤسسة آل البيت عليهمالسلام.
[٢] لاحظ حاشيته على شرحه المقام ، قد أوضح الإشكال فيها جيدا. ( منه عفي عنه ).
[٣] الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين. نهاية الدراية ١ ـ ٢٠٥ ـ الطبعة الأولى.