تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجار - زاهر بن سعيد - الصفحة ٥٢ - الباب السابع في سفر السلطان من ليبسون إلى لندن
كريفزند [١] وهي عند مصبّ نهر التيمس [٢] ، فرست الباخرة فيها ، وكانت الباخرة الكبيرة لا تصلح للصعود بنهر التيمس لصغره.
وكانت الدولة البريطانية قد جهّزت باخرة صغيرة اسمها (ريفركوين) [٣] ، وأرسلت فيها عدّة [٤] رجال من أصحاب المناصب ليلاقوا سعادة السلطان ، ويبلغوه تهاني جلالة الملكة فيكتوريا بوصوله سالما غانما إلى بلادها. وكان من جملة هؤلاء الرجال القس جرجس باجر الفقيه [٥] ، وكانت قد اختارته جلالة الملكة ترجمانا لسعادة السلطان لما كان بينه وبين سعادة السيد برغش من المودّة القديمة.
وكانت تلك الباخرة مزيّنة كلها برايات مختلفة الألوان تخفق في دقالها [٦]. وكانت راية الإنكليز منشورة في مؤخر الباخرة ، وراية السلطان الحمراء منشورة في دقل الباخرة الأوسط [٧]. فلمّا دنت الباخرة الصغيرة من الباخرة الكبيرة صعد رجال الملكة إلى باخرة السلطان ، وحيّوه بالسلام ، ورحّبوا [٨] بقدومه. فتلقّاهم السلطان بالعزّ والترحاب ، وشكر لهم ولجلالة الملكة كرمها وعنايتها به غاية العناية.
ثم طلب إليه رجال الدولة أن ينتقل إلى الباخرة التي أعدتها له الدولة ، فأجاب طلبهم بلطف وشكران. ثم نشروا رايته في دقال [٩] الباخرة حذاء راية الدولة البريطانية ، وأخذوا يسيرون
[١] نطق حرفي للكلمة : Gravesend : وهي بلدة في مدخل نهر التيمس. فصل : ٤٢٥ / ٥ : Gravesend : N.E.B
[٢] هو أكبر أنهار إنكلترا يصب في بحر الشمال ، طوله ٣٣٨ كلم. وعليه تقع لندن. فصل :
٦٧١ / ٢ : Thames River : N.E.B
[٣] نطق حرفي للكلمةRiver Queen (ملكة النهر).
[٤] أ : عمدة
[٥] وصفه ابن سعيد أيضا بالقس والفقيه وخليل السلطان ، انظر صورته.
[٦] ب : جوانبها
[٧] ب في وسط الباخرة
[٨] أ : ترحبوا
[٩] ب : ساري