تأسيس الغرب الإسلامي - هشام جعيط - الصفحة ٢٥١ - ملحق المصادر الكتابية للمغرب ومصر والقارّة الإفريقية إلى حدود العصر الحديث
خلدون سلطة عليا في ميدان تاريخ إفريقية.
ب ـ الجغرافيا : كانت المؤلفات الجغرافية غزيرة خلال هذه القرون الأربعة ، وتتفاوت قيمتها فيما بينها كما تتفاوت حسب المنطقة المعنية.
ومن مجموعة الجغرافيين ، يتميّز جغرافيان بسعة اطلاعهما وجودة ملاحظاتهما وهما البكري (ت ١٠٦٨ م) في القرن الحادي عشر ، والعمري (ت ١٣٤٢ م) في القرن الرابع عشر. وإذا كان مؤلّف الإدريسي الذائع الصيت قابلا للنقاش والانتقاد ، فإنه يمكننا تجميع معلومات طريفة من المؤلفات الجغرافية الأقل شهرة مثل كتاب ابن سعيد الكثير الأهمية بالنسبة إلى بلاد السودان [١]. ويمثل كتاب المسالك والممالك [٢] للبكري أوج معرفتنا الجغرافية عن بلاد المغرب وبلاد السودان. فالبكري نفسه لم يزر هذه الأصقاع ، غير أنه استغل بذكاء ما دوّنه" الورّاق" المفقود حاليا ، كما اعتمد على أخبار التجار والرحالة. وقد أخذ «كتاب روجار» للإدريسي (١١٥٤) ، الذي هو بصدد الطبع في إيطاليا الكثير عن سابقيه.
وإذا كان وضعه مرتبكا عند تطرقه إلى أثيوبيا ، فإنه يصبح دقيقا فيما يتعلق بإفريقية الغربية ، ومع ذلك يتسرّب فيه هنا وهنالك إشارات طريفة وفي بعض الأحيان ثمينة.
وتأخذ جغرافية ابن سعيد الغرناطي (ت. قبل ١٢٨٨ م) عن الإدريسي في وصفها لأثيوبيا ، كما نجد فيها معلومات جديدة ، غير أن فائدتها المهمة تكمن في وصفها لبلاد السودان الذي يعود في معظمه إلى كتابات رحالة من القرن الثاني عشر هو ابن فاطمة. ويمثل كتاب مسالك الأبصار [٣] للعمري ، الكتاب الرئيسي بالنسبة إلى المؤرخ خلال القرن
[١] بالنسبة إلى قائمة الجغرافيين الكاملة انظر كوبل وما تقيف Kubbel et Mativeiev مع إكمالها بالباب الأول من كتاب ر. موني R.Mauny ، ١٩٦١ وبملخّص ليفيسكي T.Lewicki وبمقدمة أطروحة ميكال A.Miquel ، ١٩٦٧.
[٢] نشره وترجمه دي سلان De Slane تحت عنوان : Description de L\'Afrique Septentrionale, Paris, ١١٩١.
[٣] ترجمه جزئياM.Gaudefroy ـ Demombynes بعنوان : L\'Afrique moins L\'Egypte ,Paris ٧٢٩١.