الرّحلة الحجازيّة - الأمير شكيب أرسلان - الصفحة ٣٤٥ - تقرير علمي حول أراضي الحجاز وتركيبها
واثنان ذهب وحديد في القانع [١] ، وكذلك معدن في البيضاء [٢] نحاس.
ومما وجد في بعض الكتب المكتوم سرّها وتركيبها من معادن الأجساد الترابية التي بين بيشة وذمار خمسة وعشرون موضعا مشهورا ، ولا يصلح منها إلا ستة :
واحد منها بنجران.
ويقول في الإفاضة :
| حتى إذا ضوء النهار أدبرا | وغابت الشّمس استطاروا حسّرا | |
| يدعون ذا العزّ الذي تجبّرا | ثم مضى إمامهم وكبّرا | |
| إفاضة لم تك فيهم منكرا | قد لزموا التؤدة والتوقّرا | |
| حتى أتوا جمعا ، وجاءوا المشعرا | ثم أناخوا ساهمات ضمّرا | |
| بها يخافون العذاب الأكبرا | حتى إذا ضوء الصباح أسفرا |
* * *
| وانجاب ليل ودنا النّهار | سار إمام الناس ثم ساروا | |
| مع كل مرء منهمو أحجار | سبع لطاف صنّع صغار | |
| ثم مضوا عليمو وقار | لجمرة من دونها جمار | |
| ثم رموها ولهم كبار | وحلّقوا وذبحوا وازداروا | |
| يوما به للبدن مستطار | من طول ما يشحذها الشفار |
وآخر مقطوعة منها :
| فالحمد لله على إحسانه | وفضله المعروف وامتنانه | |
| سيّرنا ذو اللطف في بلدانه | في رزقه العفو وفي أمانه | |
| حتى أتينا البيت في مكانه | ثم قضينا شأننا من شانه | |
| من طوفه والمسح من أركانه | ثم هدانا الله في ضمانه | |
| كلّا إلى المحبوب من أوطانه | مع الذي يأمل من غفرانه |
[١] لم نعثر على ذكر القانع أو هي مصحفة.
[٢] ذكر ياقوت في «المعجم» ستة عشر موضعا باسم البيضاء ، لكنّه لم يذكر ولا بيضاء في اليمن. [ذكر القاضي الأكوع : البيضاء في اليمن وكان يسكنها آل الجلال].