الرّحلة الحجازيّة - الأمير شكيب أرسلان - الصفحة ٢٩٧ - إشراف الحجاز على العمران بشمول العدل والأمان
ومنها العقيق الذي جاء فيه (إنّك بواد مبارك) هو الذي ببطن وادي ذي الحليفة.
ومنها عقيق اليمامة لبني عقيل ، وفيه يقول ابن حميّر (بضم فتشديد) العقيلي :
| يريد العقيق ابن المهير ورهطه | ودون العقيق الموت وردا أحمرا | |
| وكيف تريدون العقيق ودونه | بنو المحصنات اللابسات السّنوّرا |
ومنها : العقيق ماء لبني جعدة وجرم ، تخاصموا فيه إلى النبي ٦ ، فقضى به لبني جرم.
ومنها : عقيق البصرة : وهو واد ممايلي سفوان.
ومنها : عقيق آخر يدفع سيله في غوري تهامة ، وهو الذي ذكره الشافعي رضياللهعنه فقال : لو أهلّوا من العقيق كان أحبّ إليّ (يريد أهل العراق ، الذين من عادتهم أن يهلّوا من ذات عرق).
ومنها : عقيق تمرة : قرب تبالة وبيشة ، وقيل : عقيق تمرة هو عقيق اليمامة.
والعقيق واد لبني كلاب ، نسبه إلى اليمن ، لأنّ أرض هوازن في نجد ممايلي اليمن ، وأرض غطفان في نجد ممايلي الشام ، وإياه عنى الفرزدق بقوله :
| ألم تر أنّي يوم جوّ سويقة | بكيت ، فنادتني هنيدة : ماليا؟ | |
| فقلت لها : إنّ البكاء لراحة | به يشتفي من ظّن أن لا تلاقيا | |
| قفي ودّعينا يا هنيد ، فإنّني | أرى الركب قد ساموا العقيق اليمانيا |
انتهى ملخصا من «معجم البلدان».
وسيّد الأعقة كلّها عقيق المدينة المنورة ، وهو الذي يدور ذكره على ألسنة الشعراء ، وإذا قيل العقيق وحاجر اشتدّ الشوق ، وسالت الدموع من المحاجر ، وقد تنزّهت فيه ، ونشقت طيب هوائه ، ورشفت من عذب