الرّحلة الحجازيّة - الأمير شكيب أرسلان - الصفحة ٢٥٩ - التعريف بهوازن
المضروبة أسهل من جلذان. فنقل ياقوت عن نصر بن حماد أنّه حمى قريب من الطائف ، مستو كالراحة.
وجاء في «المعجم» عن جلذان هذان البيتان لحسن بن إبراهيم الشيباني من سكان الطائف :
| وجلذان العريض قطعن سوقا | يطرن بأجرعيه قطا سكونا | |
| تخال الشّمس إن طلعت عليه | لناظرها علالي أو حصونا |
ومن الأمثال المضروبة : صرّحته بجلذان بجدّان وبجدّاء ، إذا تبيّن لك الأمر وصرح ، والتاء في قوله صرّحت إشارة إلى القصّة أو الخطة
وقال أمية بن الأسكر :
| أصبحت فردا لراعي الضأن يلعب بي | ماذا يريبك منّي راعي الضّان | |
| أعجب لغيري إنّي تابع سلفي | أعمام مجد وإخوان وأخدان | |
| وانعق بضأنك في أرض تطيف بها | بين الأصافر وانتجها بجلذان |
وقال خفاف بن ندبة يذكر جلذان :
| ألا طرقت أسماء من غير مطرق | وأنّى ـ وقد حلّت بنجران ـ نلتقي | |
| سرت كلّ واد دون رهوة دافع | وجلذان أو كرم بليّة محدق | |
| تجاوزت الأعراض حتى توسدت | وسادي لدى باب بجلذان مغلق |
فالكروم المحدقة في ليّة هي من قديم الزمان.
وأما سكان وادي ليّة الآن ، فأولهم الأشراف ، الذي يقال لهم الفعور ، ولهم أفضل البساتين ، والباقي من العرب شماطيط ، وأكثرهم من عتيبة ، ويقال : إن عتيبة هي من هوازن ، وقد بحثت عن عتيبة في الكتب القديمة ، فلم أجد إلا قولهم عتيبة قبيلة من العرب ، وقد ذكروا أنّ حيا من اليمن اسمه عتيب.
وأما هوازن فمن قبائل قيس ، وهم بنو هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان ، ومن هوازن بنو سعد بن بكر بن هوازن ، كانوا أفصح العرب ، وكان النبيّ ٦ رضيعا فيهم ، قال في