الرّحلة الحجازيّة - الأمير شكيب أرسلان - الصفحة ٢٤٣ - طريح بن إسماعيل الثقفي
قالوا : وطمع أمية في النبوة ، وكان قد نظر في الكتب ، وقرأها ، ولبس المسوح تعبّدا ، وحرّم الخمر ، وشكّ في الأوثان ، وكان مما قرأ أنّ نبيّا يبعث من العرب ، فكان يرجو أن يكون هو ، فلما بعث النبيّ ٦ قيل له : هذا الذي كنت تنتظره ، فحسده ، وقال : إنما كنت أرجو أن أكونه.
وكان يرثي قتلى قريش في وقعة بدر ، ومما استحسن من شعره ، قوله معاتبا ابنا له أغضبه :
| غذوتك مولودا ومنتك يافعا | تعلّ بما أجني عليك وتنهل | |
| إذا ليلة نابتك بالشكو لم أبت | لشكواك إلا ساهرا أتململ | |
| كأنّي أنا المطروق دونك بالذي | طرقت به دوني فعيني تهمل | |
| تخاف الرّدى نفسي عليك وإنّني | لأعلم أنّ الموت حتم مؤجّل | |
| فلمّا بلغت السّنّ والغاية التي | إليها مدى ما كنت فيك أؤمّل | |
| جعلت جزائي غلظة وفظاظة | كأنّك أنت المنعم المتفضّل |
ومات ولم يؤمن بمحمد ٦ ، لكنّه كان يقول : إنّ الحنيفية حقّ ، لذلك كان الرسول ٦ يقول : «إن كاد أمية ليسلم».
طريح بن إسماعيل الثقفي الشاعر
ومنهم طريح بن إسماعيل بن عقبة الثقفي.
وساق صاحب «الأغاني» [١] نسبه هكذا : طريح بن إسماعيل بن عبيد بن أسيد بن علاج بن أبي سلمة بن عبد العزّى بن عنزة بن عوف بن قسيّ ـ وهو ثقيف ـ بن منبّه بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر.
قال ابن الكلبي : ومن النسابين من يذكر أنّ ثقيفا هو قسيّ بن منبّه بن النّبيت بن منصور بن يقدم بن أفصى بن دعميّ بن إياد بن نزار.
[١] [«الأغاني» (٤ : ٢١٢)].