الرّحلة الحجازيّة - الأمير شكيب أرسلان - الصفحة ٣٩١ - العرب هم الذين أوجدوا الكتابة في العالم
الذي يدور على القصور والمحافد والمساند قد طبعه الدكتور مولر وشرحه سنة (١٨٧٩) وأما سائر الأجزاء فما علمنا بوجودها.
وإليك الآن ما جاء في الجزء الثامن عن الخط المسند ، قال الهمداني : باب حروف المسند ، وهو كتاب حمير ومثلاته في حروف ا. ب. ت. ث. وغيرها.
قال الهمداني : أكثر ما يقع بين الناس الخلف فيما تقوّلوه في لسان حمير من اختلاف صور الحروف ، لأنّه ربما كان للحرف أربع صور وخمس ، ويكون الذي يقرأ لا يعرف إلا صورة واحدة ، فلما وقع الخلل في هذا الموضع رأينا أن نثبت تحت كل حرف من حروف ؛ ألف ، باء ، تاء ، ثاء ، صورة جميعها. وإنما كان اختلاف صور الحروف على سبيل اختلاف الكتاب العربي ، وكانوا يطرحون الألف إذا كانت وسطا مثل ألف همدان ، وألف ريام ، فيكتبون ريم وهمدن.
كذلك تبع كتّاب المصاحف الحروف في مثل : الرحمن ، وألف إنسان ، ويثبتون ضمة آخر الحرف واو [مثل] : عليهمو ، إلى أن يقول : ويقرنون كل سطرين بخط ، ويفصلون بين كل كلمتين في السطر بخط ، ومثال ذلك في أول مسند هذه صورته :