الرّحلة الحجازيّة - الأمير شكيب أرسلان - الصفحة ٢٢٦ - من نزل من الصحابة في الطائف
من نزل من الصحابة في الطائف
ومن كان فيها من الفقهاء والمحدثين ،
وأشهر المولودين فيها
ونزل بالطائف رهط من أصحاب رسول الله ٦ منهم [١] :
١ ـ عروة بن مسعود بن معتّب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد ابن عوف بن ثقيف ، كان حين حاصرهم الرسول ٦ ـ على ما سيأتي خبره ـ غائبا بجرش ، يتعلّم عمل الدبابات والمنجنيق ، فلما قدم الطائف بعد انصراف الرسول ٦ عنها ، قذف الله في قلبه الإسلام ، فقدم على الرسول ٦ بالمدينة ، فأسلم ، واستأذنه في الرجوع إلى قومه ، ليدعوهم إلى الإسلام ، فقال ٦ له : «إنّهم إذا قاتلوك» فقال : لو وجدوني نائما ما أيقظوني ، فلما رجع إلى الطائف أتته ثقيف تسلّم عليه بتحية الجاهلية ، فأنكرها عليهم ، وقال لهم : عليكم بتحية أهل الجنة ، فنالوا منه ، فحلم عنهم ، وخرجوا من عنده ، وجعلوا يأتمرون به ، وطلع الفجر ، فأذّن بالصلاة ، فخرجت إليه ثقيف من كل ناحية ، فرماه أوس بن عوف من بني مالك ، فأصاب أكحله ، فقام غيلان بن سلمة ، وكنانة بن عبد ياليل ، والحكم بن عمرو ، وغيرهم وقالوا : نموت عن آخرنا أو نثأر به عشرة من بني مالك ، فلما رأى عروة ما يصنعون ، قال : لا تقتلوا فيّ ، قد تصدّقت بدمي على صاحبه ، لأصلح بذلك بينكم ،
[١] [كان هذا الفصل متداخلا فأعدت ترتيبه].