الرّحلة الحجازيّة - الأمير شكيب أرسلان - الصفحة ٣١٨ - ثروات بعض الصحابة
وهي معادن ذهب والمعمل في تربة [١] هو معدن ذهب أيضا.
وأما معادن الفضة فهي اثنان فقط :
أحدهما : معدن أبرق خترب [٢] الذي كان غزيرا جدا ، ثم من القرن الحادي عشر (أي الرابع للهجرة) انقطع خبره.
ومعدن النقرة (بالفتح) [٣] الذي كان مذكورا كثيرا إلى القرن الثاني عشر.
وأما الحديد فقد ذكر وجوده الرحالة الإلزاسي هوبر (Huber) الذي ساح في بلاد العرب ، لكنه لم يقل عنها شيئا ، وإنما أشار إلى معدن حديد في تبوك.
واليمامة غزيرة المعادن. ذكر الجغرافي الهمداني ص (٢٩١) معدن
[١] جاء في «معجم البلدان» ذكر تربة ـ بضم ففتح ـ أنّها واد بالقرب من مكة ، على مسافة يومين منها ، يصبّ في بستان ابن عامر ، يسكنه بنو هلال ، وحواليه من الجبال السراة ويسوم وفرقد ، ومعدن البرم ا ه.
قال محمد بن أحمد الهمداني : تربة ورنية وبيشة هذه الأودية الثلاثة ضخام ، مسيرة كلّ واحد منها عشرون يوما ، أسافلها في نجد ، وأعاليها في السراة ، ثم قال : وفي المثل عرف بطني بطن تربة ، قاله عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب أبو براء ملاعب الأسنة في قصة فيها طول ، غاب عن قومه ، فلما عاد إلى تربة وهي أرضه التي ولد بها ، ألصق بطنه بأرضها ، فوجد راحة فقال ذلك ا ه من حواشي الأصل.
[٢] ضبطها الأستاذ موريتز بضم فسكون ، وهكذا في «تاج العروس» أنّه على وزن قنفذ ، وقد جاء في «معجم البلدان» : «خترب» اسم موضع ، لكن بفتح فسكون.
[٣] جاء في «القاموس» للفيروز أبادي : والنقرة ، ويقال معدن النقرة ، وقد تكسر قافها.