الرّحلة الحجازيّة - الأمير شكيب أرسلان - الصفحة ٣٣٤ - تقرير علمي حول أراضي الحجاز وتركيبها
كانت حمير تعمل منه السيوف الحميرية ، التي تسمى البرغشية ، صنعت في زمن الملك برغش المشهور ، قال صاحب «جزيرة العرب» وفيه معادن الجواهر : الزمرد والياقوت والبلور والزجاج والجزع.
وفي سعوان [١] معدن ذهب ، ومعادن حجارة ، منها الحجر المريمي.
معدن صرواح [٢] ذهب جيد ، وفي بيحان في الجوف [٣] معدن ذهب.
غمدان قال فيه زياد بن منقذ :
| ألا حبذا أنت يا صنعاء من بلد | ولا شعوب هوى مني ولا نقم |
[١] قال الهمداني (١٥٤) : جبل عيبان وجبل نقم وما بينهما من حقل صنعاء وشعوب ووادي سعوان ووادي السر ومطرة ، وفيها أودية كثيرة ، وأورد مثلا يمانيا (٢٣٦) : أحلك الأرض مسور (بفتح فسكون) وأختها : بتوعر (بضم فضم) وأحور ، فأحور (على وزن أفعل) وسعوان لو تمطر [أحلك من الحلك : وهو شدة الحلاوة مع زيادة خاصيته الذوق والطعم ، وهي لغة يمانية].
[٢] صرواح حصن باليمن ذكره في «التاج» وقال ياقوت : والصرواح في اليمن قرب مأرب ، وأنشد له جملة شواهد من الشعر منها :
| أبونا الذي أهدى السّروج بمأرب | فآبت إلى صرواح يوما نوافله |
ومنها :
| تشتّو على صرواح خمسين حجّة | ومأرب صافوا ريفها وتربّعوا |
[٣] قال ياقوت عند ذكره لفظة جوف والأماكن المسماة بها : قال أبو زياد : الجوف جوف المحورة ببلاد همدان ومراد. وقال : الجوف من أرض مراد ، واستشهد عليه بشعر :
| فلو أنّ قومي أنطقتني رماحهم | نطقت ، ولكنّ الرماح أجرّت | |
| شهدنا بأنّ الجوف كان لأمّكم | فزال عقار الأمّ منها فغرّت | |
| سيمنعكم يوم اللقاء فوارس | بطعن كأفواه المزاد اسبكرّت |
وقال الهمداني (١٥٢) : الجوف منفهق من الأرض بين جبل نهم الشمالي ، الذي فيه أنف اللوذ ، وأوبن الجنوبي الموصل بهيلان من بعد ، وذكر الهمداني أنّ سكان بيحان مراد.