الرحلات المغربية والأندلسية - عواطف محمّد يونس نواب - الصفحة ١١١ - ابن رشيد
من الفنون ـ وهو من خدام الكتاب والسنة ـ فاضلا كريما برا بأصدقائه ، حسن العهد ، أديبا خطيبا بليغا ذاكرا يقرض الشعر على تكلف [١].
وقد طلب منه أن يكتب شيئا من شعره ولم يكن الوزن من طبعه فكتب :
| يا من يفوق النجم موطنه | كلفتني ما ليس أحسنه | |
| ولتغض عما فيه من خلل | خلدت في عز تزينه [٢] |
وكانت له عناية بعلم الحديث وضبط أسانيده ورجاله ومعرفة انقطاعه واتصاله [٣] كما كان أصيل النظر ذاكرا للتفسير [٤] حافظا للأخبار والتواريخ [٥].
ومن صفاته أيضا أنه كان عظيم الوقار والسكينة ، مضبوط الكتابة ، حسن الخلق ، متواضعا ، مبذول الجاه ، طلق الوجه ، ملاذا لطلبة العلم [٦].
وقد ذكر عدم انتماء ابن رشيد للمذهب المالكي [٧] بينما أشار هو إلى انتمائه إلى المالكية [٨].
وجميع صفاته هذه يشهد عليها كتابه المسمى ملء العيبة بما جمع بطول الغيبة في الوجهة الوجيهة إلى الحرمين مكة وطيبة [٩]. التي قال عنها السيوطي إنها ست مجلدات مشتملة على فنون [١٠] بينما ذكر الصفدي إنها أربع
[١] المصدر السابق ، ج ٢ ، ص ٣٤٨.
[٢] الصفدي : الوافي بالوفيات ، ج ٤ ، ص ٢٨٥ ـ ٢٨٦.
[٣] ابن القاضي : درة الحجال ، ج ٢ ، ص ٩٦.
[٤] السيوطي : بغية الوعاة ، ج ١ ، ص ١٩٩.
[٥] ابن فرحون : الديباج المذهب ، ج ١ ، ص ٣١٥.
[٦] السيوطي : بغية الوعاة ، ج ١ ، ص ١١٩ ـ ٢٠٠.
[٧] ابن القاضي : جذوة الاقتباس ، ج ١ ، ص ٢٨٩ ؛ ابن حجر : الدرر الكامنة ، ج ٤ ، ص ١١٢.
[٨] المقري : ازهار الرياض ، ج ٢ ، ص ٣٥٠.
[٩] ابن رشيد : ملء العيبة ، ج ٥.
[١٠] السيوطي : بغية الوعاة ، ج ١ ، ص ٢٠٠.