الرسول الأعظم على لسان اُمّ أبيها فاطمة الزهراء - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٥٤ - إذا ذكر النبي
والمعنى أنّ الرسول الأعظم صلى الله عليه واله أراد أن يبيّن للاُمّة آنذاك مقام عترته وذريّته ولا سيّما مقام ابن عمّه ووصيّه ووزيره علي بن أبي طالب ٧ فقال ٦ مع غض النظر عن المحبّة والوداد من جهة قرابته معه.
هذا جبرئيل يخبرني بأنّ السعيد من أحبّ عليّاً في حياته وبعد موته ، وأنّ الشقي من أبغض عليّاً في حياته وبعد مماته.
إذن السعادة والشقاوة بمحبّته وبغضه لا تكون لأجل القرابة إلى النبي ٦ بل هذا ناشىء من إخبار جبرئيل إليه.
ها هي فاطمة الزهراء الصدّيقة البتول تسأل أبيها على أن تورّث إبناها الحسن والحسين ٨ شيئاً من صفاته المجيدة من الهيبة والكرامة والسؤدد والشجاعة والجود والكرم؟ فأجابها بأنّ الحسن فله هيبتي وسؤددي وأما الحسين فله جرأتي وجودي وإليك نص ما أخرجه الحاكم عن زينب بنت أبي رافع عن فاطمة إبنة رسول الله ٦ «إنّها أتت بالحسن والحسين إلى رسول الله ٦ في شكوة التي توفّي فيها فقالت : يا رسول الله ٦ هذان إبناك فورّثهما شيئاً ، فقال ٦ : أمّا الحسن فله هيبتي وسؤددى ، وأمّا الحسين فله جرأتي وجودي [١]».
[١] ـ المعجم الكبير : ج ٢٢ ، ص ٤٢٣ ، ح ١٠٤١ وأخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد : ج ٩ ، ص ١٨٥ ، الشيخ الصدوق في الخصال : ص ٧٧ ، ح ١٢٢ ، وفي دلائل الإمامة : ٣ ، ذخائر العقبىٰ : ص ١٢٩.