الرسول الأعظم على لسان اُمّ أبيها فاطمة الزهراء - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٦٤ - اللهمّ هؤلاء منّي وأنا منهم
وها هي بضعة المصطفى فاطمة الكبرى تحدّث لنا حديث الكساء المتواتر بأسانيد متعدّدة وألفاظ مختلفة بأنها وزوجها وبنيها من رسول الله ٦ وأنّه ٦ منهم ونزلت هذه الآية في شأنهم «إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا» [١]. فأخذ يدعوا لهم ويقول : «اللهمّ إرض عنهم كما أنا عنهم راض» ، أخرجه الحاكم الحسكاني في كتابه شواهد التنزيل بإسناده عن ربعي حراش ، عن فاطمة إبنة رسول الله ٦ «أنّها أتت النبيّ فبسط لها ثوباً فأجلسها عليه ثمّ جاء إبنها حسن فأجلسه معها ، ثمّ جاء حسين فأجلسه معهما ، ثم جاء عليّ فأجلسه معهم ، ثمّ ضمّ عليهم الثوب ، ثم قال : اللهمّ هؤلاء منّي وأنا منهم اللهمّ إرض عنهم كما أنا عنهم راض» [٢].
«أنها أتت النبي ٦» أي جائت إلى النبي ٦ «فبسط لها ثوباً» بسط الثوب بسطاً من باب ـ قتل ـ نشره.
«والثوب» قال الفيومي : الثوب مذكر وجمعه أثواب وثياب ، وهي ما يلبسه الناس من كتّان وحرير وخزّ و
[١] ـ الأحزاب : ٣٣.
[٢] ـ شواهد التنزيل : ج ٢ ، ص ٨٤ ، ودلائل الإمامة : ج ٣ ، وأخرج الهثيمي نحوه عن علي ٧ : مجمع الزوائد : ج ٩ ، ص ١٦٩.