الرسول الأعظم على لسان اُمّ أبيها فاطمة الزهراء - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٥٧ - إذا ذكر النبي
وفي حديث آخر عن حذيفة ، أن رسول الله ٦ قال : هذا ملك من الملائكة إستأذن ربّه ليسلّم عليّ ويزورني ، لم يهبط إلى الأرض قبلها ، فبشّرني أن حسناً وحسيناً سيدا شباب أهل الجنّة [١].
فمن تتبّع حياة الحسن والحسين ٨ لابّد أن يصل إلى حد القطع بأنّهما قد توافرت لهما من التربية والإنشاء الروحي والفكري ما لم يتسنّ لسواهما بعد جدّهما ٦ وأبيهما ٧ فبصمات الوحي والإعداد الإلٰهي ، صارا طابعاً مميّزاً لشخصيتّهما في شتّى الملامح والعناصر والمنطلقات ، فاِنّهما تلّقيا أرقى ألوان التربية الإسلاميّة على يد جدّهما النبي الأكرم وأبيهما على ٧ واُمّهما فاطمة الزهراء ٣ من خلال القدوة والتوجيه المباشر الحي ، فللحسنين ٨ مكانة عظمى في الكتاب والسنّة.
فهذا القرآن الكريم معجزة النبي يحمل بين أوراقه وسطوره الآيات البيّنات التي تنطق بمكانة أهل البيت عندالله تعالى ورسالته ، منها :
١ ـ آية التطهير : (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) [٢].
[١] ـ المعجم الكبير : ج ٣ ، ص ٣٧ ، ح ٢٦٠٦ ـ ٢٦٠٧.
[٢] ـ الأحزاب : ٣٣.