الرسول الأعظم على لسان اُمّ أبيها فاطمة الزهراء - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٥١ - إذا ذكر النبي
لا من حيث المحبّة والموادّة إليكم ، لأنكم أقربائى. بل هذا جبرائيل يخبرني على ما اُريد أن أقول لكم.
«هذا جبرئيل» جبرئيل فيه لغات : فتح الجيم والراء وهمزة بعدها ، وكسر الجيم والراء وبعدها ياء ساكنة ، والثالثة : كذلك إلا أنّ الجيم مفتوحة ، وهو اسم مركّبٌ من جبر وهو العبد ، وإيل وهو إسم الله عزّوجلّ بالسر يانيّة ، وهو المسمّى بروح القدس ، والمؤيد بإلقاء الوحي إلى الأنبياء ، وهو الروح الأمين ، والرسول الكريم المنعوت بقوله تعالى : «إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ^ ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ ^ مُّطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ» [١] وهو في ذاته جوهر عقليّ روحانيّ قدسيّ ما لم ينزل عن سماء تجرّده وقربه ، فإذا نزل عنها تمثّل وتصوّر بصورة تناسب المنزل عليه كما في قوله تعالى : «فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا» [٢] أي : في أكمل صورة وأجملها ، وإن لم يتمثّل ويتصورّ بل كلّم الرسول في باطن السر والعقل كان كلامه وحديثه كلاماً عقليّاً وحديثاً روحانيّاً.
«يخبرني» الخبر : اسم لما ينقل ويتحدّث به ، قاله الفيومي [٣] وقال الخليل : الخبر : النبأ [٤].
[١] ـ التكوير : ١٩ ـ ٢١.
[٢] ـ مريم : ١٧.
[٣] ـ المصباح المنير : ١٦٢.
[٤] ـ كتاب العين : ج ٤ ، ص ٢٥٨.