الرسول الأعظم على لسان اُمّ أبيها فاطمة الزهراء - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٣٩ - إذا ذكر النبي
وقال الجوهري : «يا أبة إفعل» ، يجعلون علامة التأنيث عوضاً عن ياء الإضافة ، كقولهم في الاُمّ : يا اُمة ، وتقف عليها بالهاء إلاّ في القرآن فإنّك تقف عليها بالتاء إتباعاً للكتاب [١].
«فإنّه أحَبّ للقلب» القلب في اللغة : صرف الشيىء إلى عكسه ، ومنه القلب ، سمّي به لكثرة تقلّبه ، وله ظاهر : وهو المضغة الصنوبريّة المودعة في التجويف الأيسر من الصدر ، وهو محلّ اللطيفة الإنسانيّة ، ولذا ينسب إليه الصلاح والفساد. وله باطن : وهو اللطيفة الربانيّة النورانيّة العالمة التي هي مهبط الأنوار الإلٰهيّة ، وبها يكون الإنسان إنساناً ، وبها يستعد لإمتثال الأحكام ، وبها صلاح البدن وفساده ، ويعبّر عنها بالنفس الناطقة ، وقال تعالى : (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا ^ فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا) [٢]. وهو مقر الإيمان : قال سبحانه وتعالى : (أُولَٰئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ» (٣) كما أنّ الصدر محل الإسلام قال الله : «أَفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ) [٤].
واللبّ مقام التوحيد : قال تعالى عزّوجلّ : (إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ) [٥].
[١] ـ الصحاح في اللغة : ج ٦ ، ص ٢٢٦٠.
[٢] ـ الشمس : ٧ ـ ٨.
[٣] ـ المجادلة : ٢٢.
[٤] ـ الزمر : ٢٢.
[٥] ـ الرعد : ١٩.