الرسول الأعظم على لسان اُمّ أبيها فاطمة الزهراء - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٣٤ - إذا ذكر النبي
الثاني : ما يدرك بالبصيرة كفتح الهم ، وهو إزالة الغم ، وذلك ضربان.
أحدهما : في الأمور الدنيويّة كغمّ يفرج ، وفقر يزال بإعطاء المال ونحوه ، قال الله سبحانه وتعالى : (فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ) [١] أي وسعنا ، وكقوله : «لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ» [٢] أي أقبل عليهم الخيرات.
الثاني : فتح المستغلق من العلوم نحو قولك : فلان فتح من العلم باباً مغلقاً ، كقوله تعالى : (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا) [٣] قيل : عني فتح مكة ، وقيل : بل عني ما فتح عليه من العلوم والهدايا التي هي ذريعة إلى الثواب والمقامات المحمودة التي صارت سبباً لغفران ذنوبه [٤].
و «أبواب» الأبواب : جمع الباب وهو ، مدخل الشيىء وأصل ذلك مداخل الأبنية ، كباب المدينة والدار ، ثم تجوز فيه فاستعمل في كلّ ممّا يتوصّل به إلى الشيىء ، ومنه «أنا مدينة العلم وعلي بابها» [٥] أي به يتوصل إليه.
وأبواب رحتمك أي الأسباب التي يتوصّل بها إليها.
[١] ـ الأنعام : ٤٤.
[٢] ـ الأعراف : ٩٦.
[٣] ـ الفتح : ١.
[٤] ـ المفردات : ص ٣٧.
[٥] ـ الجامع الصغير : ج ١ ، ص ١٠٨ ، وعوالي الئالي : ج ٤ ، ص ١٢٣.