مائة مسألة وعشر من مسائل الحجّ - مكتب سماحة الشيخ يوسف الصانعي - الصفحة ٢٩
عَلِيمٌ)([١]).
والسعي بين الصفا والمروة يعني السعيبين هذين الجبلين. إذن المعيار والمناط في المسعى ـ حسب ظواهر الأدلّة وإطلاقها ـ من حيث عرض هذين الجبلين، شرقاً و غرباً، هو نفس وجود الجبل وامتداده ولو من حيث أصل الجبل وسفحه.
وبرأينا، وحسب البيانات الواردة عن طريق شهادة المعمرّين أنّ الجبلين كان لهما امتداد حتّى إلى مقدار من البناء الذي يعدّ جزءاً من المسعى وطبق أخبار أهل الاطّلاع والخبرة بامتداد الأصول، والرؤية التي نحن عليها في سنوات خلت بالنسبة إلى المروة فإنّ امتدادها كان أكثر من مقدار عرض المسعى الجديد.
ومن جميع ماتقدّم مع عناية علماء وفقهاء الحرمين بحفظ مشاعر ومناسك الحج، ورعاية العبادات فيها، وشهادة البعض منهم على اتّصال جبل الصفا بـ «أبو قبيس»، وأنّ المسعى من طرف جبل المروة، من حيث ا لعرض كان أكثر من مقدار التوسعة الفعلية الحالية
[٥]. البقرة (٢): ١٥٨.