مائة مسألة وعشر من مسائل الحجّ - مكتب سماحة الشيخ يوسف الصانعي - الصفحة ٢٣
والذي بحثه مفصّلاً سيدنا الأستاذ الامام الخميني(سلام اللّه عليه) في مباحث أصوله([١]) وهو المطابقللتحقيق، من أنّ المعنى هو الأعم والقدر الجامع .
وبناءً على هذا المبنى تجري جميع احكام المسجد الحرام ومسجد النبي٦ على هذين المسجدين الفعليين الحاليين برغم حصول التوسعة فيهما.
وهذه النظرية ـ وضع الأسماء على القدر الجامع والأعم ـ قد أشار إليها الفقيه الكبير كاشف الغطاء(قدس سره) من قبل، وتدعم مذهبنا، حيث قال هذا الفقيه الذي يقلّ نظيره إذا لم نقل ينقطع نظيره في كتابه كشف الغطاء، في بحث المواقيت: «الأول: في أنّ المواقيت بأسرها عبارة عمَّا يتساوى الأسماء من تخوم الأرض إلى عنان السماء، فلو أحرم من بئر او سطح فيها، راكباً أو ماشياً او مضطجعاً، وفي جميع الأحوال فلا بأس»([٢]).
ويبدو أن هذا الفقيه الكبير لو كان قد بحث الطواف وتعرّض له، لذهب قطعاً الطواف في الطبقات العليا من
[١]. تهذيب الأصول ١/٥٦ بحث الصحيح والأعم، الأمر الرابع.
[٢]. كشف الغطاء: مواقيت الإحرام، المقام الثاني في أحكامها، ص ٥٤٩.