الكلام في قاعدتي التجاوز و الفراغ
(١)
المدخل
١ ص

الكلام في قاعدتي التجاوز و الفراغ - يزدي، حسين - الصفحة ٢٣

عدم أمكان إثبات خصوص الركعة الصلاتية (مثل الركعة الرابعة مثلًا) بالقاعدة نظيراً لإشكال الواقع فيمن صلّى و شكّ بين الثلاث و الأربع و أتى بركعة أخرى نظراً إلى أستصحاب عدم اتيان الركعة الرابعة فقالوا في وجه الإشكال في ذلك أن إستصحاب عدم الاتيان بالركعظ الرابعة لا يثبت كون المأتي به هي الرابعة و فيما نحن فيه إجراء قاعدة الفراغ بالنسبة إلى الركعة المشكوكة فيها لا يثبت كونها رابعة مثلا.

أقول: فيه ما لا يخفى ضرورة أن قوله (ع): «كلّما مضى من صلاتك و طهورك فامضه» كماهو ظاهر في الحكم باتيان المشكوك فإذا سلّم و شكّ في اتيان الركعة الأخيرة من الصلاة فمعنى جريان قاعدة الفراغ حينئذٍ أنّه أتى بالركعة الأخيرة و لا يكون مثبتاً.

و أما الشكّ في الركعة حين الاستقبال بالصلاة فلاتجري فيه.

ثم إنّه يقع البحث في أنّه لودخل في جزء من أجزاء الصلاة و شكّ في الجزء السابق على السابق فهل يقع مردوداً بجريان قاعدة التجاوز فالظاهر شمول القاعدة حينئذٍ مناطاً بطريق أولى فإنّا إذا حكمنا بعدم الاعتناء بالشّك إذا دخل في جزء مترتّب على المشكوك فعدم الالتفات إذا دخل في جزء و شكّ في السابق على السابق بطريق أولى سواءكان شكّه في السابق على السابق مع الشكّ في اتيان السابق أيضاً أو بدونه؛ كما إذا دخل في التشهّد و شكّ في اتيان الركوع فإنّ‌