الكلام في قاعدتي التجاوز و الفراغ
(١)
المدخل
١ ص

الكلام في قاعدتي التجاوز و الفراغ - يزدي، حسين - الصفحة ٢١

ما هوى إلى السجود و لم يضع جبهته على الأرض فهل تجري قاعدة التجاوز بالنسبة إلى الركوع أم يعتبر الدخول في السجود فقد يقال بأن تعيين الشرع محل السجود بعد الركوع و جعله الواجب الذي يؤتي به قبل السجود معناه عدم الاعتناء بالشكّ في الركوع بعد الدخول في السجود و لذا ترك الركوع و هوى إلى السجود قبل وضع جبهته على الأرض توجه إلى ترك ذلك الركوع يرجع و يأتي بالركوع فيعلم من ذلك أن التجاوز من الركوع لايصدق الّا بالدخول في السجود أمّا الهوىّ أليه فلايكون مورداً المتجاوز بالنسبة إلى الركوع.

هذا و يمكن أن يقال أنّ وقوع السجود بعد الركوع شرعاً لا يمكن تحقّقه بدون الاتيان بمقدّمات السجود و هو الهوىّ ذليه فالدخول في المقدّمات دخول في الغير عرفاً و بعبارة أخرى إنّ العرف بعد ما لاحظ أن بالاتيان بالسجود إنّما يكون بعد الاتيان بالركوع و هو يتوقّف على الهوى و الإنحنائ إلى أن وصل حدّ السجود و لذا القيام من السجدة إلى الركعات الصلاتية يتوقّف على النهوض فيحكم بكون تلك المقدّمات أفعال مستقلّة وعمل في حدّ نفسه بحسب الحكم الشرعي.

و الحاصل أنّ العرف يحكم بكون مقدّمات افعال الصلاة مثلًا في حكم الأجزاء شرعاً؛ فعلى هذا لو دخل في بعض المقدبمات المتعلبقة بالجزء اللاحق و شك في الجزء السابق لم يعتد بشكّه نظراً إلى صدق التجاوز و حينئذٍ تكون‌