الكلام في قاعدتي التجاوز و الفراغ - يزدي، حسين - الصفحة ١٧
و كيف كان فقد عرفت كيفية استفادة تعدّد القاعدتين و أنّ إحديهما ناظرة إلى الشك الطارى على الشكّ بعد التجاوز عن محلّه الشرعي جطء و كلًا و مركّباً و غيرمركّب عبادة و معاملة؛ و ذلك لصدق قوله (ع): كلّ شيء قد جاوزه و دخل في غيره للجميع ضرورة صدق الشيء على كلّ من المذكورات لأنّه مفهوم عامّ
و لا اختصاص له بأمر دون أمر بل يشمل الشك بعد الوقت كما سيجيء[١] فعلى هذا يكون خروج أجزاء الوضوء من تلك القاعدة لأجل التخصيص بدليل شرعي.
و ثانيتهما: الشكّ في صحّة الشيء بعد الفراغ منه، و لايخفى عدم اختصاصها أيضاً بالمركّبات بل يشمل الأجزاء للمركّ؛ كما إذا خرج من جزء و شكّ في صحّته مثل ما إذا اتي بتكبيرة الإحرام و فرغ منها ثمّ عرضه الشكّ في صحّتها و كيفيّة أدائها فلامانع حينئذٍ من جريان قاعدة الفراغ و الحكم بصحّة تكبيرة الإحرام لإن المستفاد من تلك القاعدة هو التعميم للأجزاء؛ كما لا اختصاص لها بالعبادات بل تشمل المعاملات؛ كما إذا شكب بعد تحقّق الإيجاب و القبول في صحّتها فقاعدة الفراغ جارية لشمول قوله (ع) كلما فيه فما مضى؟؟؟ و من المعلوم عدم اعتبار الدخول في الغير في تلك القاعدة؟؟؟ الفراغ بمجرد إتمام العمل و الخروج منه بخلاف باب التجاوز فإنّه يعتبر فيها الدخول في الغير حتّى يصدق التجاوز؛ كما هو استفاد من روايات ذلك الباب.
[١]. أقول: فيه اشكال من جهة عدم إمكان لحاة الجزء و الكلّ في مرتبة واحدة بلحاظ واحد و جعل فارد فلابدّ من دفع الإشكال اما بمقالة النائينى قدس سره أو بوجه آخر. يزدى