الكلام في قاعدتي التجاوز و الفراغ - يزدي، حسين - الصفحة ١٤
المراد من المحلّ فنقول: أمّا المحلّ العادي؛ كما إذا كان من عادته الطهارة بعد الحدث أو غسل الأيسر عقيب الأيمن من دون الفصل في باب الغسل و هكذا فالالتزام به مشكل، للزوم ذلك تأسيس فقه جديد كما قال به الشيخ قدس سره و أما المحلّ العقلى بمعنى عدم إمكان الدخول في اللاحق ذلّا باتيان سابقه كما في الترتيب الرابع بين كلمة (بَرْ) و كلمة (أكْ) في أكبر الواقع في تكبيرة الإحرام فلامحيص عن القول به و عن اعتباره شرعاً لإن الترتيب العقلي مستلطم للترتيب الشرعي و لا يمكن الحكم شرعاً على خلاف الترتيب العقلي كم لا يخفى[١] و كيف كان فالمقصود من المحل هو الشرعي منه أي للمحلّ الذي عيّنه الشارع للجزء المشكوك حسب ما يدلّ عليه أدلّة الترتيب بين الأجزاء نظير وقوع الترتيب بين الركوع و السجود بين السجود و التشهّد و هكذا ثم أنّ الشيخ قدس سره كما ذكرنا في صدر البحث قال باتّحاد القاعدتين و أن المراد من جمطع الروايات إعطاء قاعدة واحدة و هي قاعدة التجاوز بمعني الشكّ في الوجود، و قد ارجع الشكّ في الصحّة بعد الفراغ ذلى الشكّ في الوجود أيضا بإعتبار الشكّ في الوجود الصحيح و استشكل عليه المحقّق الخراسانيّ قدس سره في الحاشية بأنّ المستفادمن الروايات إعطاء
[١]. و لا يخفى أنه الترتيب العقلى بمعنى الترتب الواقع بين الحروف في الكلمات ليس بمراد هيهنا قطعاً فلا بد و أن يكون المقصر و هو المحل المعتبر شرعا، فتوجه يزدى.