الكلام في قاعدتي التجاوز و الفراغ
(١)
المدخل
١ ص

الكلام في قاعدتي التجاوز و الفراغ - يزدي، حسين - الصفحة ١٣

و لايخفى استفادة التعميم منها، و عدم اختصاصها بخصوص باب الوضوء؛ بل الظاهر منها إعطاء قاعدة كليّة سارية في جميع الأبواب.

و منهاما عن محمد بن مسلم‌[١] قال: قلت لأبى عبدالله (ع) رجل شكّ في الوضوء بعد ما تفرغ من الصلاة قال: يمضي على صلاة و لا يعيد.

و منها رواية محمدبن مسلم‌[٢] عن أبي جعفر (ع) قال: كلّما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو.

و من الواضح أنبها تعطي قاعدة كليّة سارية في جميع أبواب الفقه فعلى هذاكانت قاعدة الفراغ جارية في جميع الأبواب عبادة كانت أو معاملة مركّباً أو بسيطاً جزءاً أو كلًا؛ كما سيأتي ثم إنّ النسبة بين القاعدتين عموم من وجه لتصادقها فيما إذاشكّ في التشهّد مثلًا بعد الفراغ من الصلاة لصدق الشكّ في الشي‌ء بعد التجاوز عن محلّه؛ كما تصدق قاعدة الفراغ منشأه امّا ترك جزء أو شرط أو ايجادمانع و هكذا و أمّا مرود صدق التجاوز دون الفراغ كما إذاكان في أثناء العمل و شكّ في اتيان جزء بعد الدخول في الجزء الآخر و أما العكس فكما إذا فرغ من الصلاة و شكّ في صحة بعض أجزاء الصلاة ثم إنّك عرفت من مطاوى الكلمات أن قاعدة التجاوز مبنيّة على التجاوز من محلّ المشكوك أو الدخول في غژره و حينئذٍ فيقع البحث عن‌


[١]. باب ٤٢ من أبواب الوضوء.

[٢]. باب ٢٣ من ابواب الخلل.