الكلام في قاعدتي التجاوز و الفراغ
(١)
المدخل
١ ص

الكلام في قاعدتي التجاوز و الفراغ - يزدي، حسين - الصفحة ١٠

خصوصيّات المورد في أصل الحكم بل ربّما يستفاد التعميم من بعض الأحكام الشخصية كما لو سئل عنه حكم ماء القربة عند ملاقاته مع يد الطفل حالكونها بخسته فأجيب بأنّ الماء حينئذٍ يصير نجساً لملاقاة يد الطفل النجسة معه فإنّه و إن كان حكماً شخصيّاً و قضيّته خارجيّة معينة إلّا أنّه بمناسبة الحكم والموضوع يعلم عدم دخالة القربة أو يد الطفل في الحكم بالنجاسة بل الملاك ملاقاة النجس للماء القليل، و فيما نحن فيه لو كان الحكم بعدم الإعتناء بالشكّ في الشي‌ء بعد التجاوز عن محلّه مذكوراً في خصوص مورد لقلناه بالتعميم و نحكم بالتعدّى منه إلى سائر الموارد و نظراً إلى أنّ الملاك في عدم الإعتنائ كون المكلّف الإى بصدد اتيان الواجب و امتثال العمل المفروض عليه حال العمل اذكر من حال الفراغ منه كما اشير إليه في بعض الروايات فكيف و قد ذكر في روايات الباب ضابط كلّىّ لذلك، فاستفادة القاعدة الكليّة حينئذٍ بطريق أولى.

فتحصل من جميع ما ذكر حجّيته قاعدة التجاوز في جميع أبواب الفقه و عدم انحصارها بخصوص الأجزاء فضلًا عن أجزاء الصلاة كما أنّ الأمر كذلك عند العرف، فلو قلنا بكون قاعد ةالتجاوز عندهم من باب كونها، امارة عرفيّة، فتكون روايات الباب لامضاء ما بيد العرف، كما في حجيّة خبر الواحد، و إمّا لو كان اعتبار قاعدة التجاوز عند