به پسرم - شهيدى، فاطمه - الصفحة ٥٣ - به جايى ديگر بايد رسيد

پى‌نوشت:

وَ اعْلَمْ يَا بُنَيَّ أَنَّكَ إِنَّمَا خُلِقْتَ لِلْآخِرَةِ لَا لِلدُّنْيَا (١) وَ لِلْفَنَاءِ لَا لِلْبَقَاءِ (٢) وَ لِلْمَوْتِ لَا لِلْحَيَاةِ (٣) وَ أَنَّكَ فِي قُلْعَةٍ وَ دَارِ بُلْغَةٍ (٤) وَ طَرِيقٍ إِلَى الْآخِرَةِ (٥) وَ أَنَّكَ طَرِيدُ الْمَوْتِ الَّذِي لَا يَنْجُو مِنْهُ هَارِبُهُ (٦) وَ لَا يَفُوتُهُ طَالِبُهُ (٧) وَ لَا بُدَّ أَنَّهُ مُدْرِكُهُ (٨) فَكُنْ مِنْهُ عَلَى حَذَرِ أَنْ يُدْرِكَكَ وَ أَنْتَ عَلَى حَالٍ سَيِّئَةٍ (٩) قَدْ كُنْتَ تُحَدِّثُ نَفْسَكَ مِنْهَا بِالتَّوْبَةِ (١٠) فَيَحُولَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ ذَلِكَ فَإِذَا أَنْتَ قَدْ أَهْلَكْتَ نَفْسَكَ (١١).

يَا بُنَيَّ أَكْثِرْ مِنْ ذِكْرِ الْمَوْتِ (١٢) وَ ذِكْرِ مَا تَهْجُمُ عَلَيْهِ (١٣) وَ تُفْضِي بَعْدَ الْمَوْتِ إِلَيْهِ (١٤) حَتَّى يَأْتِيَكَ وَ قَدْ أَخَذْتَ مِنْهُ حِذْرَكَ وَ شَدَدْتَ لَهُ أَزْرَكَ (١٥) وَ لَا يَأْتِيَكَ بَغْتَةً فَيَبْهَرَكَ (١٦) وَ إِيَّاكَ أَنْ تَغْتَرَّ بِمَا تَرَى مِنْ إِخْلَادِ أَهْلِ الدُّنْيَا إِلَيْهَا وَ تَكَالُبِهِمْ عَلَيْهَا (١٧) فَقَدْ نَبَّأَكَ اللَّهُ عَنْهَا (١٨) وَ نَعَتْ هِيَ لَكَ عَنْ نَفْسِهَا (١٩) وَ تَكَشَّفَتْ لَكَ عَنْ مَسَاوِيهَا (٢٠) فَإِنَّمَا أَهْلُهَا كِلَابٌ عَاوِيَةٌ وَ سِبَاعٌ ضَارِيَةٌ (٢١) يَهِرُّ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ (٢٢) وَ يَأْكُلُ عَزِيزُهَا ذَلِيلَهَا (٢٣) وَ يَقْهَرُ كَبِيرُهَا صَغِيرَهَا (٢٤) نَعَمٌ مُعَقَّلَةٌ (٢٥) وَ أُخْرَى مُهْمَلَةٌ (٢٦) قَدْ أَضَلَّتْ عُقُولَهَا (٢٧) وَ رَكِبَتْ مَجْهُولَهَا (٢٨) سُرُوحُ عَاهَةٍ بِوَادٍ وَعْثٍ (٢٩) لَيْسَ لَهَا رَاعٍ يُقِيمُهَا (٣٠) وَ لَا مُسِيمٌ يُسِيمُهَا (٣١) سَلَكَتْ بِهِمُ الدُّنْيَا طَرِيقَ الْعَمَى (٣٢) وَ أَخَذَتْ بِأَبْصَارِهِمْ عَنْ مَنَارِ الْهُدَى (٣٣) فَتَاهُوا فِي حَيْرَتِهَا (٣٤) وَ غَرِقُوا فِي نِعْمَتِهَا (٣٥) وَ اتَّخَذُوهَا رَبّاً (٣٦) فَلَعِبَتْ بِهِمْ وَ لَعِبُوا بِهَا (٣٧) وَ نَسُوا مَا وَرَاءَهَا (٣٨) رُوَيْداً يُسْفِرُ الظَّلَامُ (٣٩) كَأَنْ قَدْ وَرَدَتِ الْأَظْعَانُ (٤٠) يُوشِكُ مَنْ أَسْرَعَ أَنْ يَلْحَقَ (٤١).