به پسرم - شهيدى، فاطمه - الصفحة ٣٣ - همان كه مىآفريند، مىميراند

پى نوشت:

يَا بُنَيَّ وَصِيَّتِي (١) وَ اعْلَمْ أَنَّ مَالِكَ الْمَوْتِ هُوَ مَالِكُ الْحَيَاةِ (٢) وَ أَنَّ الْخَالِقَ هُوَ الْمُمِيتُ (٣) وَ أَنَّ الْمُفْنِيَ هُوَ الْمُعِيدُ (٤) وَ أَنَّ الْمُبْتَلِيَ هُوَ الْمُعَافِي (٥) وَ أَنَّ الدُّنْيَا لَمْ تَكُنْ لِتَسْتَقِرَّ إِلَّا عَلَى مَا جَعَلَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ النَّعْمَاءِ وَ الِابْتِلَاءِ وَ الْجَزَاءِ فِي الْمَعَادِ أَوْ مَا شَاءَ مِمَّا لَا تَعْلَمُ (٦) فَإِنْ أَشْكَلَ عَلَيْكَ شَيْ‌ءٌ مِنْ ذَلِكَ فَاحْمِلْهُ عَلَى جَهَالَتِكَ (٧) فَإِنَّكَ أَوَّلُ مَا خُلِقْتَ بِهِ جَاهِلًا ثُمَّ عُلِّمْتَ (٨) وَ مَا أَكْثَرَ مَا تَجْهَلُ مِنَ الْأَمْرِ وَ يَتَحَيَّرُ فِيهِ رَأْيُكَ وَ يَضِلُّ فِيهِ بَصَرُكَ ثُمَّ تُبْصِرُهُ بَعْدَ ذَلِكَ (٩) فَاعْتَصِمْ بِالَّذِي خَلَقَكَ وَ رَزَقَكَ وَ سَوَّاكَ (١٠) وَ لْيَكُنْ لَهُ تَعَبُّدُكَ وَ إِلَيْهِ رَغْبَتُكَ وَ مِنْهُ شَفَقَتُكَ (١١).

وَ اعْلَمْ يَا بُنَيَّ أَنَّ أَحَداً لَمْ يُنْبِئْ عَنِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ كَمَا أَنْبَأَ عَنْهُ الرَّسُولُ ٧ فَارْضَ بِهِ رَائِداً (١٢) وَ إِلَى النَّجَاةِ قَائِداً (١٣) فَإِنِّي لَمْ آلُكَ نَصِيحَةً (١٤) وَ إِنَّكَ لَنْ تَبْلُغَ فِي النَّظَرِ لِنَفْسِكَ وَ إِنِ اجْتَهَدْتَ مَبْلَغَ نَظَرِي لَكَ (١٥).

وَ اعْلَمْ يَا بُنَيَّ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لِرَبِّكَ شَرِيكٌ لَأَتَتْكَ رُسُلُهُ (١٦) وَ لَرَأَيْتَ آثَارَ مُلْكِهِ وَ سُلْطَانِهِ (١٧) وَ لَعَرَفْتَ أَفْعَالَهُ وَ صِفَاتِهِ (١٨) وَ لَكِنَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ (١٩) لَا يُضَادُّهُ فِي مُلْكِهِ أَحَدٌ (٢٠) وَ لَا يَزُولُ أَبَداً وَ لَمْ يَزَلْ (٢١) أَوَّلٌ قَبْلَ الْأَشْيَاءِ بِلَا أَوَّلِيَّةٍ (٢٢) وَ آخِرٌ بَعْدَ الْأَشْيَاءِ بِلَا نِهَايَةٍ (٢٣) عَظُمَ عَنْ أَنْ تَثْبُتَ رُبُوبِيَّتُهُ بِإِحَاطَةِ قَلْبٍ أَوْ بَصَرٍ (٢٤) فَإِذَا عَرَفْتَ ذَلِكَ فَافْعَلْ كَمَا يَنْبَغِي لِمِثْلِكَ أَنْ يَفْعَلَهُ فِي صِغَرِ خَطَرِهِ (٢٥) وَ قِلَّةِ مَقْدِرَتِهِ (٢٦) وَ كَثْرَةِ عَجْزِهِ (٢٧) و عَظِيمِ حَاجَتِهِ إِلَى رَبِّهِ (٢٨) فِي طَلَبِ طَاعَتِهِ وَ الْخَشْيَةِ مِنْ عُقُوبَتِهِ وَ الشَّفَقَةِ مِنْ سُخْطِهِ (٢٩) فَإِنَّهُ‌