سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٩ - ب ـ دليلالإجماع على بلوغالبنت بتسع سنوات

وروي أنّ الغلام يؤخذ بالصوم ما بين أربع عشرة سنة إلى خمسة عشرة إلى ستة عشر سنة، إلاّ أن يقوى قبل ذلك، وروي عن أبي عبدالله(عليه السلام) أنّه قال: على الصبيّ إذا احتلم الصيام وعلى المرأة إذا حاضت، الصيام والخمار»[١].

إن دلالة هذا الحديث على عدم بلوغ البنات قبل الحيض واضح وبيّن; انطلاقاً من حصرها وجوب الصيام والحجاب به لا غير، والظاهر أنَّ الشيخ الصدوق قد أفتى بمضمون هذه الرواية.

ويقول السيد المرتضى (٣٥٥ ـ ٤٣٦ هـ) في (جمل العلم والعمل): «إذا أسلم الكافر قبل استهلال الشهر كان عليه صيامه كلّه، وإن كان إسلامه وقد مضت منه أيام صام المستقبل، ولا قضاء عليه في الفائت، وكذلك الغلام إذا احتلم، والجارية إذا بلغت المحيض»[٢].

وكما يلاحظ من هاتين العبارتين، لا حديث إطلاقاً لدى فقهاء الشيعة البارزين في صيام البنات


[١] الصدوق، المقنع: ١٩٥; والينابيع الفقهية ٦: ٢١ ـ ٢٢.

[٢] رسائل المرتضى ٣: ٥٧; والينابيع الفقهية ٦: ٩٣.