سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٠ - ب ـ دليلالإجماع على بلوغالبنت بتسع سنوات
بناءً على السنّ، بل إنّهم يعتبرون الحيض وحده ملاكاً ومعياراً لوجوب الصيام، ومع مخالفة هذين الفقيهين الكبيرين من قدماء الأصحاب لا يمكن اعتبار الإجماع تامّاً، بل لا بدَّ من القول: إنّ هذه المسألة ليست إجماعيةً.
من جهة أخرى، ثمة عدد من الفقهاء السابقين يعتبرون سنّ العاشرة ـوليس التاسعة ـ علامةً على بلوغ البنات، فالشيخ الطوسي يذكر في مبحث الصوم من كتاب (المبسوط)، فيقول: «وأما البلوغ، فهو شرط في وجوب العبادات الشرعية، وحدّه هو الاحتلام في الرجال، والحيض في النساء، أو الإنبات أو الإشعار، أو يكمل له خمس عشرة سنة، والمرأة تبلغ عشر سنين، فأما قبل ذلك فإنما يستحبّ أخذه به على وجه التمرين له والتعليم، ويُستحبّ أخذه بذلك إذا أطاقه، وحدّ ذلك بتسع سنين فصاعداً»[١].
ويقول ابن حمزة في مبحث الخمس من كتاب (الوسيلة): «وبلوغ الرجل يحصل بأحد ثلاثة أشياء: الاحتلام، والإنبات، وتمام خمس عشرة سنة، وبلوغ
[١] الطوسي، المبسوط ١: ٢٦٦.