سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٤ - الوجه الثاني الآية السادسة من سورة النساء
ثانياً: لو تحقَّق التعارض بين موثقة عمار وتلك الروايات على فرض تمامية دلالتها، فهو منباب تعارض النصّ مع الظاهر، ومن الواضح البديهي أنه لا تعارض بين النصّ والظاهر، إذ النصّ مقدّم عليه.
ولا يفوتنا أنَّ روايات التسع سنوات لا تزيد على أربعة أحاديث، ثلاثة منها تدل على التسع معضمّ علائم أخرى، لتجعل المجموع هو علامية البلوغ والنمو والرشد، أي أنَّ السنوات التسع تجعلالبنت ـ غالباً ـ ذات رشد فكري وبدني مرافقلعلائم أخرى كالحيض، وأما الرواية المتبقية فلم يكن فيها مثل هذه العلامات المنضمّة، وهي مرسلة ابن أبي عمير، والتي عيّنت الحدّ الأدنى لسنّالبلوغ.
الوجه الثاني: الآية السادسة من سورة النساء
قال تعالى: (وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ).
إنَّ هذه الآية تدلّ على أنَّ دفع أموال الصغار اليتامى إليهم ورفع الحَجْر عنهم مشروطبأمرين هما: ١