سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢ - أ ـ المستند الحديثي لنظرية البلوغ بالتسع
فعلى الإمام أن يغرم ديتها»[١].
إنّ دلالة هذه المجموعة من الروايات يكون عبر ضمّ الإجماع على عدم جواز المقاربة قبل البلوغ، وبعبارة أخرى: الجماع قبل البلوغ حرام، وهذه الروايات تدلّ على جواز الجماع فى سنّ التاسعة، فتكون النتيجة ـبضمّ الإجماع المذكور ـ أن سنّ التاسعة هو سنّ البلوغ عند الفتيات.
لكن ولدى دراسة هذه المجموعة من الروايات، نلاحظ جملة ملاحظات:
أولاً: تدل صحيحة الحلبي وموثقة زرارة (الرواية الأولى والثانية) على أن المقاربة قبل التسع سنوات غير جائزة، فتدلّ بالمفهوم على الجواز في سنّ التاسعة، إلاّ أنه قد ثبت في بحث المفاهيم ـ كما يذهب إليه الإمام الخميني(رضي الله عنه) ـ أنه لا يحكم في بابها بالإطلاق، فلا يمكن التمسّك عبرها بإطلاق، إلاّ إذا أحرز أن المتكلّم في مقام البيان، وكونه في مقام بيان المفهوم يحتاج إلى قرينة وشاهد خاصّين، ذلك أنّ ما يمكن القبول به في باب المفاهيم هو أصل وجود
[١] المصدر نفسه، ح٩.