سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٨ - ب ـ دليلالإجماع على بلوغالبنت بتسع سنوات
فيكون حينئذ حجةً بوصفه كاشفاً عن رأي المعصوم أو يكون دليلاً معتبراً.
ثانياً: أنّ تحقُّق الإجماع هنا ـ بقطع النظر عن الحجية ـ يقع محلّ إشكال وخدشة، بل منع، ذلك أنّ بعض كتب القدماء لم تطرح السنّ علامةً على البلوغ عند البنات; وإنّما جعلت المعيار في بلوغهنّ هو الحيض، وعدم ذكر السنّ في الكتب الفقهية ـ حيث تطرح علامات البلوغ ـ يعدّ بنفسه دليلاً علىعدم اعتباره في رأي الفقيه ونظره، وإلاّ كان لابدَّ له من ذكره على تقدير أنَّه يراه من علائمه.
إنَّ دراسة كتب القدماء والبحث فيها يدلّل على أنه لا وجود لعلامية السنّ في البلوغ قبل عصر الشيخ الطوسي في الكتب الفقهية، ونذكر هنا بعض العبارات الراجعة إلى الفقهاء القدماء.
يكتب الشيخ الصدوق (٣٨١هـ) في كتاب (المقنع): «اعلم أنّ الغلام يؤخذ بالصيام إذا بلغ تسع سنين على قدر ما يطيقه، فإن أطاق إلى الظهر أو بعده صام إلى ذلك الوقت، فإذا غلب عليه الجوع والعطش أفطر، وإذا صام ثلاثة أيام ولاءً أخذ بصوم الشهر كلّه،