سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٩ - أ ـ المستند الحديثي لنظرية البلوغ بالتسع
السنوات اللاحقة على التسع، ويكون مصاحباً لاتخاذ قرارات نسوية لا طفولية، وهو ما يجعله يرافق بلوغ الحلم ورؤية الحيض، وكذلك سائر علامات البلوغ.
وكذلك الحال في الحديث الخامس، وهو مرسلة ابن أبي عمير، حيث لا يدلّ على أزيد من أنّ بعض البنات يكون علامة البلوغ بالنسبة لديهنّ هي السنوات التسع، وليس ذلك لديهنّ جميعاً; وذلك أنه جعل الحدّ بلوغ التسع الظاهر في بيان الحدّ الأقلّ للسنّ، وذلك أنه في غير هذه الصورة لا يوجد حدّ، وإنما أمارة وعلامة.
وخلاصة القول: إن الروايات الخمس ـ وبقطع النظر عن ضعف عبدالعزيز العبدي الوارد في سند الرواية الأولى، وجهالة يزيد الكناسي الوارد في الرواية الثانية، وإرسال الرواية الرابعة والخامسة ـ لا دلالة فيها أصلاً على بلوغ البنات في سنّ التسع بشكل مطلق، غايته أنها تجعل التسع موضوعاً للبلوغ مع تقييدها بقيد قابلية الزواج أو الحيض أو الرشد والنمو أو بيان الحدّ الأقل للسنّ.