سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٦ - أدلّة حليّة الربا الاستثماري
إنسان يأخذ ما يريد[١].
إن هذه المعاملة والمبادلة ضرورية ولازمة لتنمية الحضارة البشرية.
أما الثاني فهو ربا، ينبعث من الاستغلال السي للفقر والعجز الذي يواجهه ضعفاء الناس، فيشرط مبلغاً إضافياً مقابل دفع القرض، وهو ما لا يساعد على تقدّم الحضارة الإنسانية، بل يقف سدّاً عالياً ومنيعاً أمامه.
وبذلك يتبين أن الآية الكريمة تدلّ على حرمة الربا الاستهلاكي، ولا تشمل ـ بأيّ وجه من الوجوه ـ أنواع الربا الإنتاجي الاستثماري.
ثالثاً: يمكن القول: إنّ ما تضيفه آيات سورة البقرة يكشف عن أنّ علّة حرمة الربا هي الظلم، قال تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنْتُم مُؤْمِنِينَ«٢٧٨» فَإِن لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْب مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ)]البقرة: ٢٧٨ـ٢٧٩[.
وبناءً عليه، فالظلم هو علّة الحرمة، وهو ما يتصوّر
[١] راجع: الإمام الخميني، كتاب البيع ٤: ٢٦٣ـ٢٦٤.