الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٢٧ - التنبيه الأول
بل لو شكّ في وقوع النجاسة في الاناء أو ظهر الاناء ، فظاهرهم : الحكم بطهارة الماء أيضا.
كما يدلّ عليه تأويلهم لصحيحة علي بن جعفر الواردة في الدم غير المستبين في الماء بذلك ـ
______________________________________________________
يوجب ان تكون الشبهة غير محصورة كما ذكره الحدائق (بل لو شكّ في وقوع النجاسة في الاناء أو ظهر الاناء ، فظاهرهم : الحكم بطهارة الماء أيضا) مع انّه محصور بين داخل الاناء وخارج الاناء ، فحكمهم بها ليس من جهة عدم جهة عدم انحصار الشبهة ؛ ولا من جهة اختلاف الماهية كما ذكرهما الحدائق ؛ ولا من جهة عدم وجوب الاحتياط في الشبهة المحصورة عند الأصحاب كما ذكره المدارك ، بل من جهة : انّ خارج الاناء خارج عن مورد الابتلاء ، فلا أثر للعلم الاجمالي.
ثم انّ الخارج من محل الابتلاء يتصور تارة بالخروج القطعي ، كما إذا شك في نجاسة انائه أو نجاسة اناء شخص لا يتمكن من الوصول إليه ممّا هو بعيد عنه ألوف الفراسخ ، وأخرى بأن يكون قادرا عليه ، لكنّه لا يصح خطاب الشارع له من جهة انّه لا يستعمله اطلاقا ، كما لو شك في انّ القطرة وقعت في انائه أو على ورقة شجرة في داره ممّا لا يستعمله اطلاقا ، ومثال الاناء وخارجه من قبيل الثاني على ما ذكره بعض.
(كما يدلّ عليه) أي : على حكمهم بالطهارة ولو فرض الانحصار بين داخل الاناء وخارجه (تأويلهم لصحيحة [١] علي بن جعفر) المتقدّمة (الواردة في الدم غير المستبين في الماء) فانهم أوّلوا هذه الصحيحة (بذلك) الذي ذكرناه : من انّ
[١] ـ الكافي (فروع) : ج ٣ ص ٧٤ ح ١٦ ، تهذيب الاحكام : ج ١ ص ٤١٢ ب ٢١ ح ١٨ ، الاستبصار : ج ١ ص ٢٣ ب ١٠ ح ١٢ ، غوالي اللئالي : ج ٣ ص ٢٢ ح ٥٧ (وفيه عن الإمام الكاظم عليهالسلام).