الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٣٣ - عدم جواز ارتكاب أطراف المحصورة
فيما ذكر ، حيث انّ قوله «بعينه» قيد للمعرفة ، فمؤدّاه اعتبار معرفة الحرام بشخصه ، ولا يتحقق ذلك إلّا إذا أمكنت الاشارة الحسّية إليه.
وأمّا إناء زيد المشتبه بإناء عمرو في المثال وإن كان معلوما بهذا العنوان ، إلا انّه مجهول باعتبار الامور المميّزة له في الخارج عن إناء عمرو ، فليس معروفا بشخصه.
______________________________________________________
فيما ذكر) من اشتراط العلم التفصيلي في وجوب الاجتناب ، فاذا لم يكن علم تفصيلي لم يجب الاجتناب حتى وان كان المشتبه محصورا في طرفين ، وهذا الظهور في الحديث الثاني من (حيث انّ قوله) عليهالسلام(«بعينه» ، قيد للمعرفة) فيكون بمنزلة قوله : حتى تعرف الحرام بعين المعرفة ، ومن الواضح : انّ المعرفة بعينها لا تكون الّا في العلم التفصيلي ، إذ في العلم الاجمالي لا تكون المعرفة بعينها.
وعليه : (فمؤداه) أي : مؤدى هذا الحديث (اعتبار معرفة الحرام بشخصه ، ولا يتحقق ذلك إلّا إذا أمكنت الاشارة الحسّية إليه) أي : إلى الحرام ، كما في موارد العلم التفصيلي ، حيث يتمكّن الانسان من الاشارة إلى الحرام بشخص الحرام.
(وأمّا إناء زيد المشتبه بإناء عمرو) في كون أحدهما نجسا ، كما (في المثال) فانه (وإن كان معلوما بهذا العنوان) أي : بعنوان اناء زيد أو اناء عمرو (إلا انّه مجهول باعتبار الامور المميّزة له في الخارج عن اناء عمرو ، فليس معروفا بشخصه) فيكون ما ذكره المصنّف من الفرق بين قوله عليهالسلام : «كلّ شيء لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه» [١]، وبين قوله عليهالسلام : «كلّ شيء فيه حلال وحرام فهو
[١] ـ الكافي (فروع) : ج ٥ ص ٣١٣ ح ٤٠ ، تهذيب الاحكام : ج ٧ ص ٢٢٦ ب ٢١ ح ٩ ، وسائل الشيعة : ج ١٧ ص ٨٩ ب ٤ ح ٢٢٠٥٣ ، بحار الانوار : ج ٢ ص ٢٧٣ ب ٣٣ ح ١٢.