الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٤٩ - عدم جواز ارتكاب أطراف المحصورة
فان منع في هذه الصورة وعن واحد من الأمرين المتدرجين في الوجود ، لم يجز ارتكاب الثاني بعد ارتكاب الأوّل ، والّا لغي المنع المذكور.
فان قلت : الاذن في أحدهما يتوقف على المنع عن الآخر في نفس تلك الواقعة ، بأن يرتكبها دفعة ، والمفروض امتناع ذلك فيما نحن فيه
______________________________________________________
(فان منع في هذه الصورة) التدريجية (وعن واحد من الأمرين المتدرجين في الوجود ، لم يجز ارتكاب الثاني بعد ارتكاب الأوّل ، والّا) بأن جاز ارتكاب الثاني بعد ارتكاب الأوّل (لغي المنع المذكور) عن الحرام الواقعي المردد بينهما ، لأنّه لو ارتكب كليهما تدريجا كان مخالفة قطعية للحرام الواقعي ، وكان من التناقض الذي يستقل العقل بأنه لا يصدر من مثل الحكيم.
(فان قلت :) انّه لا يمكن للشارع الاذن بارتكاب كليهما في مورد امكان الارتكاب الدفعي ، كشرب أحدهما وصب الآخر في المسجد ، لكن يمكن له الاذن بارتكاب أحدهما بدلا عن الواقع ، لأنّه إذا أجاز كليهما كان معناه : أنّه أجاز مخالفة الواقع تفصيلا ، أما في مورد عدم إمكان الارتكاب الدفعي ، كوطي الزوجتين التي احداهما في حالة العادة ، فانّه يمكن للشارع الاذن بارتكاب كليهما تدريجا ، لأنّه إذا ارتكب أحدهما كان الآخر الذي لا يتمكن من ارتكابه بدلا عن الواقع.
وعليه ، فالصحيحة تبقى على ظاهرها ونخصصها بهذا المورد ، لأن (الاذن في أحدهما يتوقف على المنع عن الآخر في نفس تلك الواقعة) التي يمكن فيها الارتكاب الدفعي ، حتى يبقى الآخر بدلا عن الواقع ، وذلك (بأن) يمنع الشارع من أن (يرتكبها) أي : يرتكب الأطراف (دفعة) واحدة (والمفروض امتناع ذلك) الارتكاب الدفعي (فيما نحن فيه) ممّا يتعذّر ارتكابهما دفعة ، كوطي