الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٠٥ - الدليل الثاني الجمع بين الأخبار
فيه الحرام اجمالا ، كأخبار جواز الأخذ من العامل والسارق والسلطان.
وسيجيء حمل جلّها أو كلّها على كون الحكم بالحلّ مستندا إلى كون الشيء مأخوذا من يد المسلم ، ومتفرّعا
______________________________________________________
فيه الحرام اجمالا) والفرق بين هذا الصنف وسابقه ان ذلك كان يدل على جواز تصرّف صاحب المال الذي اختلط حلاله بحرامه ، وهذا يدل على جواز الأخذ ممّن اختلط حرامه بحلاله (كأخبار جواز الأخذ من العامل) للظلمة (والسارق والسلطان) مثل : رواية أبي بصير عن أحدهما عليهماالسلام قال : «سألت أحدهما عن شراء السرقة والخيانة؟ فقال : لا ، إلّا أن يكون قد اختلط معه غيره ، فامّا السرقة بعينها فلا ، إلا أن يكون من متاع السلطان فلا بأس بذلك» [١].
ورواية اسحاق بن عمار قال : «سألته عن الرجل يشتري من العامل وهو يظلم؟ قال : يشتري منه ما لم يعلم أنّه ظلم فيه أحدا» [٢].
ورواية أبي عبيدة عن الباقر عليهالسلام قال : «سألته عن الرجل منّا يشتري من السلطان من ابل الصدقة وغنمها وهو يعلم انهم يأخذون منهم أكثر من الحق الذي يجب عليه؟ قال عليهالسلام : ما الابل والغنم إلّا مثل : الحنطة والشعير وغير ذلك لا بأس به حتى تعرف الحرام بعينه» [٣]إلى غير ذلك من الأخبار الواردة في هذا الباب (وسيجيء) إن شاء الله تعالى (حمل جلّها أو كلّها على كون الحكم بالحلّ مستندا إلى) أمارة للحلّ ، وهي : (كون الشيء مأخوذا من يد المسلم ومتفرّعا
[١] ـ الكافي (فروع) : ج ٥ ص ٢٢٨ ح ١ (بالمعنى) ، تهذيب الاحكام : ج ٦ ص ٣٧٤ ب ٢٢ ح ٢٠٩ وج ٧ ص ١٣٢ ب ٢٢ ح ٤٩ ، وسائل الشيعة : ج ١٧ ص ٣٣٥ ب ١ ح ٢٢٦٩٥.
[٢] ـ الكافي (فروع) : ج ٥ ص ٢٣٨ ح ٣ ، تهذيب الاحكام : ج ٦ ص ٣٧٥ ب ٢٢ ح ٢١٤ وج ٧ ص ١٣١ ب ٢٢ ح ٤٨.
[٣] ـ الكافي (فروع) : ج ٥ ص ٢٢٨ ح ٢ ، تهذيب الاحكام : ج ٦ ص ٣٧٥ ب ٢٢ ح ٢١٥ ، وسائل الشيعة : ج ١٧ ص ٢١٩ ب ٥٢ ح ٢٢٣٧٦ (مع تفاوت).