الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٥١ - عدم جواز ارتكاب أطراف المحصورة
والمسلّم منه ما إذا لم يسبق بالتكليف المعيّن أو يسبق تكليف بالفعل حتى يكون المأتي به في كل دفعة بدلا عن المتروك على تقدير وجوبه دون العكس ،
______________________________________________________
اجمالا ، كما ينافي حكم الشرع بأن الواقع أحد الأمرين أيضا (والمسلّم منه) أي :
من التخيير (: ما إذا لم يسبق بالتكليف المعيّن) أي : لم يكن نوع التكليف معيّنا للمكلّف حتى يجب طاعته عقلا وشرعا ، كما في اختلاف الخبرين أو اختلاف المجتهدين حيث لا يعلم المكلّف أنّ هذا المجتهد على حق أو ذاك المجتهد ، وانّ هذا الخبر يطابق الواقع أو ذاك الخبر ، فلا يكون التكليف معيّنا عنده ، بخلاف مثل : وطي المرأة فانّه يعلم قبل وطي أيّ منهما حرمة وطي إحداهما.
(أو يسبق تكليف بالفعل) لا بالترك ، بأن تكون الشبهة وجوبية ، وذلك مثل :
مورد العلم الاجمالي بالوجوب المردد بين القصر والتمام ، أو الجمعة والظهر ، وقوله «أو يسبق» ، عطف على الجازم والمجزوم أي : ما إذا لم يسبق التكليف.
وعلى أي حال : فهذين الموردين ، وهما : الجهل بنوع التكليف ، والجهل بخصوصية التكليف مع كون التكليف بالفعل لا بالترك ، كما في الشبهة الوجوبية يجوز ارتكابهما تدريجا ، أما لو كان الجهل بخصوصية التكليف مع كون التكليف بالترك كما في الشبهة التحريمية مثل حرمة وطي الحائض المردد بين الزوجتين ، فلا يجوز إذن الشارع بارتكابهما تدريجا ، لأنّه إذن الشارع بارتكاب الحرام.
وعليه : فمع سبق التكليف بفعل أحدهما كما في الشبهة الوجوبية ، يجوز التخيير الاستمراري ، وذلك (حتى يكون المأتي به في كل دفعة بدلا عن المتروك على تقدير وجوبه) أي : وجوب المتروك (دون العكس) أي : بأن يسبق تكليف بالترك كما في الشبهة التحريمية ، فلا يصح التخيير في مورد العلم الاجمالي