الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣١٠ - الدليل الثاني الجمع بين الأخبار
فانّه يصدق على مجموع قطعات اللحم : أن فيه الميتة.
ومنها : قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم في حديث التثليث : «وقع في المحرّمات وهلك من حيث لا يعلم» بناء على أنّ المراد بالهلاكة ما هو أثر للحرام ،
______________________________________________________
وان قال المصنّف : (فانّه يصدق على مجموع قطعات اللحم : ان فيه الميتة) بأن كان هناك مذكى وآخر ميتة ، فاشتبه أحدهما بالآخر ، فانّه كما اذا جاء شاهدان في الشبهة البدوية على انه ميتة وجب اجتنابه ، كذلك اذا جاء شاهدان على ان هذا ميتة ، ثم اشتبه في محصور فانه يجب اجتنابه.
(ومنها : قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم في حديث التثليث «وقع في المحرّمات وهلك من حيث لا يعلم») فان اخبار التثليث مروية عن النبي وعن الوصي وعن بعض الائمة صلوات الله عليهم أجمعين ، ففي مقبولة عمرو بن حنظلة قال عليهالسلام : «انّما الامور ثلاثة : أمر بيّن رشده فيتبع ، وأمر بيّن غيه فيجتنب ؛ وأمر مشكل يرد حكمه إلى الله ورسوله. قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : حلال بيّن ، وحرام بيّن ، وشبهات بين ذلك ؛ فمن ترك الشبهات نجا من المحرمات ؛ ومن أخذ بالشبهات وقع في المحرمات وهلك من حيث لا يعلم [١]».
وإنّما يشمل الحديث ما نحن فيه (بناء على انّ المراد بالهلاكة) في هذه الأخبار (ما هو أثر للحرام) عقابا كان أو ضررا دنيويا ؛ فانّ المراد بالهلاك فيها : ما هو الأعم من الدنيوي والأخروي ، فيشمل الشبهة البدوية حيث يترتب على ارتكاب الحرام في البدوية أثره من الضرر الدنيوي ، إذ للمحرمات غير المنجّزة
[١] ـ الكافي (اصول) : ج ١ ص ٦٨ ح ١٠ ، من لا يحضره الفقيه : ج ٣ ص ٨ ب ٢ ح ٣٢٣٣ ، تهذيب الاحكام : ج ٦ ص ٣٠٢ ب ٢٢ ح ٥٢ وفيهم (ارتكب المحرمات) ، وسائل الشيعة : ج ٢٧ ص ١٠٦ ب ٩ ح ٣٣٣٣٤.